يعد أحد أبرز القيادات العسكرية التي أضافت إلى الذاكرة الأمنية سيلاً هادراً من الإنجازات العملية والقوى المعرفية الدافعة، وقفز قفزات نوعية على المستوى المهني والشخصي، وسجيته العاطرة تقر بذلك، يتذكره زملاؤه وأصدقاؤه بمواقف وجهود مشرفة قدمت للوطن العديد من الخدمات، بالإضافة إلى حسن خلقه وعمق علاقته مع الناس.
الفريق هاشم عبدالرحمن الذي ولد عام 1356، وتدرج في الرتب العسكرية حتى حصل على رتبة فريق، بعد أن بدأ السلم من أول خطوة ليجد نفسه مديراً عاماً للدفاع المدني، المنصب الذي ظل يقدم من خلاله العديد من الإنجازات خلال الأعوام 1403 – 1417، وتجاوزت خدمته الـ45 عاماً، شخصية اصطبغت بالعمل الأمني وتدرجت فيه، كما أنه يعتبر موسوعة ثقافية تحمل في طياتها الكثير من الرؤى المثيرة للجدل.
بدأ عمله في السلك العسكري عام 1372 كضابط يعمل داخل أروقة أقسام الشرطة المختلفة، ثم تنقل بين الأجهزة الأمنية المختلفة، سواء في الخدمة العسكرية التي تعنى بحياة الفرد أو التنفيذية وهي ما يعرف بالحقوق المدنية وغيرها، ثم انتقل إلى «المرور» في محافظة الطائف عام 1380، وإلى مديرية شرطة مكة المكرمة، ثم إلى مديرية الأمن العام في الإدارة العامة للتجنيد بقسم القوى العمومية. وعمل مساعداً لمدير الأمن العام، وتولى إدارة العمليات بالأمن العام، وعمل مديراً لمشروع الأمن السيار، وترأس عدداً من الإدارات الفنية والإدارية والتنظيمية بوزارة الداخلية، حتى تولى إدارة الدفاع المدني.