تجاوز عدد المتقاعدين في المملكة العربية السعودية بنهاية عام 1433هـ، 571 ألفا و367 متقاعدا وهذا يعني أن 571367 شخصا قد بدؤوا مسيرتهم المهنية و571 ألفا و367 شخصا قد أنهوا مسيرتهم.
قد يعاني الشخص الكثير عند تفكيره في اتخاذ هذا القرار، فهو سيترك وظيفة عمل جاهدا بها ليصل إلى مكانة ومنصب قد كلفه الكثير من الوقت والجهد ليصل إلى ما وصل إليه، وعلى الرغم من ذلك فالبعض يلجأ إليه كأول خطوة لمكافأة نفسه على مجهود دام لعدة سنين ولكن مع تعدد الأسباب المؤدية إلى هذا القرار إلا أن النتيجة في الأغلب هي (الندم).
الندم في هذه الحالة هو ردة فعل مساوية للفعل ولكن الفعل هنا نفسي، فقد يكون الإنسان قد عاش عشرين أو ثلاثين سنة كفرد منتج في مجتمعه فعال في بيئته، وبعد هذه الفترة الطويلة ونتيجة لهذا القرار الذي قد يكون بملء إرادته أو مجبرا عليه، كحالات التقاعد الإجباري قد بدأ يتولد إليه إحساس (العالة)، والعالة في المعجم الوسيط وجدت على أنها الخيمة التي تصنع من الشجر للاستتار بها من المطر، وهي تطلق على الشخص الذي يعتمد على غيره ويتطفل عليه، فهذا الشعور الداخلي الذي يتولد لدى الإنسان نتيجة عيشه بلا أهداف، وعليه فإن وجوده في المجتمع يحتسب كعدد لا كفرد من أفراده.
يحارب الشخص هذا الشعور بإنكاره في البداية وأن ما أقدم عليه هو نتيجة لقرارات مدروسة أو فائدة أعظم، ولكن مع مرور الوقت وعلى أقل تقدير سنة يبدأ في الندم.
كيف يمكن أن نصبح منتجين ونحن متقاعدون؟ هنا يكمن السر.
التقاعد.. بداية المشوار
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
