لماذا هذا الشرق (الأوسط) هو آخر من يفهم معنى (الوسطية)؟
في كتاب العليم الخبير يلفتني قول الحق: (قال أوسطهم)..
كلمتان يمر بهما ـ آلاف المرات ـ كل من جعلهم الله شهداء على الناس، وجعل نبيهم (عليهم شهيدًا)..
البعد عن الطرفين ـ طرفي العدل ـ وهما الخلل: الإفراط بــ»الانغلاق والتعصُّب»، أو بـ»التفريط» في القيم والمبادئ والمثل.
وحينما يأتي النصح من عاقل فإنما يجيء بمقتضى الحال.. يأخذه من خلل (الميل) إلى وسطية (الاعتدال).. لينذر ويحذر من خطر وشر مستطير.. سيل جارف ساحق ماحق لن يبقي على صغير ولا كبير.
فتنة كبرى لن ينجينا منها إلا أن نأخذ بالأسباب، فنعد العدّة بوعي كامل يقول لي ولك ولها: «احذر تسلم».. «انج سعد فقد هلك سعيد»!
بالله عليكم من قال إننا أحسن الناس؟..
ربما كُنّا فأين نحن من واقعنا المزري اليوم؟
دمى يعبث بها (الجانحون)..
أمة يعيث فسادًا باستقرارها صغارها.. يقوضون حضارتها ومنجزاتها.. ويبيعون مكتسباتها ببخس دراهم معدودة.. يمنونها بوعود «السيادة» وهي لا تدري ـ وتدري أنها لا تدري ـ إنها العبودية والخضوع والاستسلام!
بالله من قال إننا اليوم خير الناس؟
خفي علينا معنى (الخيرية) ففهمنا ـ بغباء فطري ومكتسب ـ أنها الكِبر والصلف والاستعلاء والفوقية؟
اكشفوا الحقيقة.. حقيقة ما يراد بنا، ليفهما الصغير قبل الكبير.. الصغير الغافل.. والكبير الخامل المتخاذل!
إن لم تفعلها أمتنا السادرة في أوهامها ـ حتى اليوم ـ فكم جبلًا تحتاجه ليعصمها من الماء!
(قال أوسطهم)!
يحيى باجنيد2 دقائق للقراءة

حجم الخط
