امتنعت الخطوط السعودية عن التعليق على شكوى رفعها لها المجلس البلدي بمدينة جدة من مواطني حي الخالدية 2 حول بحيرة تعود لمنشآت الخطوط مهمتها معالجة مياه الصرف الصحي، وذلك بعد أن تحولت هذه البحيرة - بحسب الأهالي - إلى مصدر لنشر الأمراض والروائح الكريهة في منطقة سكنية، مما اعتبره الأهالي تجاوزا بيئيا خطيرا.
وبعد عدة شكاوى وصلت المجلس البلدي بجدة من أهالي الحي الذي يقطنه نحو 105 آلاف نسمة، رفع رئيس المجلس خطابا عاجلا لمدير عام الخطوط السعودية يتضمن شكوى السكان من تحول البحيرة إلى مياه راكدة بمساحة كبيرة وبشكل مكشوف، وأنها أضرت بالحي وسكانه، وجاء رفع الخطاب بعد تعذر ممثل الخطوط السعودية عن حضور جلسات الأهالي في المجلس البلدي للرد حول الشكوى المقدمة منهم.
وأكد موظفون في الشركات والمحلات المقابلة لمشروع معالجة المياه أنهم يعانون يوميا من الروائح والبعوض وخاصة في بداية الدوام الصباحي، وهو ما جعل المطاعم تفكر في نقل فروعها إلى أماكن بعيدة عن البحيرة رغم الموقع الاستراتيجي لها في أحد أرقى الشوارع بجدة.
وقال رئيس المجلس البلدي بجدة الدكتور عبدالملك الجنيدي، إننا استقبلنا شكوى الأهالي وبدورنا طالبنا الخطوط السعودية بالرد، مما جعلنا نرفع خطابا لمدير عام الخطوط للتجاوب مع الأهالي والرد حول الاستفسارات المتعلقة بتجاوزات بيئية متمثلة في زيادة الحد المعتمد لمعالجة مياه الصرف الصحي.
وأضاف «إن خطورة تلك المياه لا تتعلق بعملية المعالجة ووجودها بجوار منطقة سكنية، وإنما في تجاوزات خطيرة بيئية، ويجب التأكد منها عبر ممثلي الخطوط والشركة القائمة على المشروع، فهناك محطات عديدة في جدة، وهذا أمر موجود عالميا، ولكن تلك المحطات لم يشتك منها أحد لأنها تسير وفق طرق علمية، وهذا أمر يجب على الخطوط معالجة الخلل فيه».
وقال المهندس أسامة جمجوم، أحد السكان المجاورين للمشروع «لا يمكن أن توجد بحيرة بهذا الحجم في حي راق وشارع تجاري رئيسي توجد فيه كبريات الشركات والمستشفيات الحكومية والخاصة، فمحطات المعالجة تكون مغلقة وبمساحات بسيطة، وتركها مكشوفة والاكتفاء بحجبها عن الأنظار بسور مرتفع لا يليق بالشركة السعودية ولا بمدينة جدة».
وأكد جمجوم أن سكان حي الخالدية البالغ عددهم نحو 105 آلاف نسمة يعانون من الروائح والبعوض، إضافة إلى الخوف من تسرب الكمية الكبيرة من المياه في تلك البحيرة للأحياء، مشيرا إلى أن السكان قدموا شكوى للمجلس البلدي وأمانة جدة للوقوف على هذه المشكلة التي أضرت بالحي وحركته التجارية.
وحصلت «مكة» على صور الخطابات المرفوعة من المجلس البلدي لأمانة جدة والخطوط السعودية للنظر بشكل عاجل في شكوى الأهالي وقياس مدى الخطورة بيئيا، حيث يشتكى الأهالي من تسبب البحيرة بتشققات في المنازل القريبة والشوارع الرئيسة مما أدى لتلف الطبقة الخارجية وإضعافها.
وتعذر الرد من قبل الخطوط السعودية للحصول على إفادة رغم التأكيدات من المتحدث الرسمي لها، عبدالله الأجهر، بالرد بعد التأكد من الموضوع ومعرفة تفاصيله.
"السعودية" تعيد المسك إلى جدة
3 دقائق للقراءة

حجم الخط
