ارتفع استهلاك الأردن السنوي من القمح من 850 ألفا إلى 1.35مليون طن بسبب إيوائه لعدد كبير من اللاجئين السوريين، وتقدر قيمة الدعم الحكومي للقمح والأعلاف سنويا بنحو 400 مليون دولار ما يشكل ضغوطا كبيرة على الموازنة التي تعاني من عجز يتوقع أن يبلغ 1.5 مليار دولار العام الحالي.
وفي إطار تشجيع المزارعين على زراعة القمح رفع مجلس الوزراء أخيرا سعر شراء القمح من المزارعين من 592.2 دولارا إلى 634.5 دولارا للطن، فيما أكد مسؤول حكومي أردني لوكالة الأناضول أن مشتريات بلاده من القمح والشعير منذ بدء العام الحالي وحتى الآن بلغت 1.35 مليون طن بقيمة 427.54 مليون دولار من مناشئ مختلفة وعلى فترات شحن متباعدة.
وأوضح المسؤول الذي طلب عدم ذكر اسمه أن الحكومة اشترت 850 ألف طن قمح قيمتها 266.36 مليون دولار و500 ألف طن شعير بقيمة إجمالية بلغت 161.18 مليون دولار.
وأشار إلى أن المخزون الاستراتيجي من القمح والشعير في الأردن وصل لمستويات غير مسبوقة بتجاوزه 13 شهرا، بعد أن كثفت وزارة الصناعة والتجارة والتموين مشترياتها منهما للاستفادة من انخفاض الأسعار عالميا ما حقق وفرا كبيرا على خزينة الدولة.
وقال المسؤول الحكومي: إن ما شجع الحكومة على تكثيف عمليات الشراء هو اتفاقها مع الموردين على مبدأ الشراء الآجل، بمعنى تسديد قيمة الكميات المتعاقد عليها عند شحن الكميات وليس عند إحالة المناقصات على التجار، وتبلغ قيمة مشتريات الأردن من القمح والشعير سنويا نحو مليار دولار، وتستورد الحكومة المادتين لتبيعهما بأسعار مدعومة.
الناطق الإعلامي في الوزارة نمر حدادين قال: إن سياسة الحكومة تقوم على دعم القطاع من خلال شراء كامل إنتاج مادتي القمح والشعير من المزارعين بأسعار تشجيعية وتفضيلية.
وعن أسباب تراجع زراعة القمح والشعير، قال حدادين: يعود ذلك إلى خسارة الحكومة لنحو 5 آلاف دونم مزروعة بالقمح والشعير سنويا جراء زيادة عدد السكان، حيث وصلت خلال العام 2014 إلى 182 ألف دونم مزروعة بالقمح، و133 ألف دونم بالشعير، مما أدى إلى انعكاس المعادلة التي أصبحت تهدد بالخلل والخطر.
وأشار إلى أن الأراضي المزروعة بمحاصيل بعلية تروى بمياه المطر تعتمد على مياه الأمطار فقط، وكانت تبلغ نحو مليوني دونم في بداية عقد الثمانينات منها 1.8 دونم للقمح والشعير، لكنها انخفضت إلى نصف مليون دونم في عام 2014.
الأردن يستهلك 1.35 مليون طن من القمح
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
