طالب جمهور مسرحية الحلوة زعلانة، المعروضة هذه الأيام على مسرح مهرجان القطيف الخامس، بتمديد عرضها لعدة أيام أخرى، بعد أن نالت استحسانهم.
ويبدو أن عنوان المسرحية لم يبد صادما للجمهور الذي فهم سريعا أنه يرمز إلى علاقة الإنسان بموطنه، وبأرضه، وما يصيبها من حزن وألم لما يفعله بعض أبنائها، الذين يتورطون في غش أو خداع لبعضهم بعضا.
وبدا الفنان الكويتي محمد جابر الذي لعب الدور الرئيس في المسرحية، من خلال حضوره الواضح على خشبة المسرح، مثار اهتمام الجمهور، فمن خلال دوره الذي ردد بداخله لأكثر من مرة أن من حق الأرض بكل ما تحمل من فرح وحزن أن تأخذ موقفا من أبنائها، أو تزعل مما تراه وتسمعه ممن يطؤون وجهها بأقدامهم كان محط الأنظار والإعجاب، وقد طالب جابر الجميع بالحفاظ على الوطن من خلال العمل والحب والسلام.
وفي سياق المسرحية جاءت اللحظة الفاصلة حين اكتشف الجد محمد جابر أن حفيده الذي أدى دوره الفنان الكويتي خالد البريكي، يردم البحر ويجرّف المزارع ليحولها إلى أراض يبيعها بأغلى الأثمان، ضاربا عرض الحائط بمطالبة أخيه الأصغر.
ولعب الفنان الكويتي أحمد ايراج دورا مهما في المسرحية جسّد من خلاله علاقة الإنسان بالبحر والنخل والتراب.
وشهدت المسرحية التي كتبها علي آل حماد وأخرجها هيثم حبيب وأداها مجموعة من الممثلين الكويتيين والسعوديين، حضورا جماهيريا كبيرا، ما حدا ببعضهم للمطالبة بتمديد العرض لعدة أيام أخرى.