استبشر السعوديون والمقيمون بالمملكة بمبايعة الملك سلمان بن عبدالعزيز ملكا للمملكة العربية السعودية، فهو شخصية معروفة بحبها للعمل والإخلاص له، ومعروف بإصلاحاته وإنجازاته داخليا وخارجيا، وسيواصل مسيرة البناء والتنمية والإصلاح والتطوير التي بدأها سلفه المغفور له بإذن الله الملك عبدالله بن عبدالعزيز رحمه الله وأسكنه فسيح جناته.
فالملك سلمان رجل المرحلة الحالية، وسر في أدق أسرارها لتميزه بالحكمة والكياسة والسياسة والفطنة والدهاء، وحبه للإصلاح والتطوير لتحقيق الرفاهية والنماء والخير الوفير للشعب السعودي، وللملك سلمان تجربة قوية وخبرة ثرية في إدارة الحكم من خلال توليه إمارة منطقة الرياض لفترة طويلة زادت عن الأربعين عاما فقد كانت مدينة صغيرة جدا تطغى عليها البداوة، لا يزيد عدد سكانها عن 200 ألف نسمة لتصبح مدينة عصرية بمعنى الكلمة، تضم 6 ملايين نسمة ويوجد بها أفخم المستشفيات والوزارات وأرقى الأسواق العالمية وأجمل الشوارع والحدائق مدينة يشار إليها بالبنان تسابق الزمن نحو التطور.
ومما لا شك فيه أنه حفظه الله، سيواجه عددا من التحديات أهمها ملف الإرهاب ومحاربة الجماعات الإرهابية كداعش والحوثيين والإخوان وجماعة النصرة، وملف البطالة وتوظيف الشباب والشابات لما له من أهمية خاصة، وملف تهريب العمالة من دول مجاورة، وملف تحسين الخدمات الصحية وأهمها تحقيق التأمين الطبي لكل مواطن، ومن أهم هذه الملفات ملف إكمال توسعة الحرمين الشريفين في مكة المكرمة والمدينة المنورة، ومما لا شك فيه أنه قادر على التعامل مع هذه الملفات الخطيرة المتعلقة منذ زمن طويل بلغت عشرات السنين، للوصول بهذه البلاد المقدسة للعالم الأول.
ولذلك شاهدناه يقوم بإصدار عدة قرارات وأوامر سامية بعد توليه الحكم مباشرة، حيث تم دمج عدد من الكوادر الشابة مع أصحاب الخبرة لوضع خارطة طريق محليا وخارجيا وما يتعلق بها من إصلاحات وتطورات ومجهودات وطموحات كبيرة جدا في جميع المجالات التعليمية والصحية والصناعية والاجتماعية والاقتصادية وغيرها من الأنشطة التي تصب في مصلحة المواطن والوطن، كما تضمنت إلغاء المجالس العليا التسعة واقتصارها على مجلسين للقضاء على تشتت المجهودات، وهما مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، ومجلس الشؤون السياسية والأمنية، وهي فكرة صائبة جدا لا تأتي إلا من سياسي ومحنك وخبير، ولا ننسى أن نشيد بدمج وزارة التعليم العالي مع وزارة التربية والتعليم، وهي خطوة جريئة للنهوض بالتعليم ومتابعة خريجيه، وإعادة تشكيل مجلس الوزراء لإعادة صياغة خططه لتواكب عصر التنمية، وتحقق أهداف وخطط التنمية الطموحة بنخبة جديدة ذات مؤهلات وشهادات عليا.
ولا ننسى أن نشيد بقراراته الإنسانية التي تمس احتياجات المواطن بصفة عامة وتزيد من رفاهيته ومن أهمها صرف راتبين لكل الموظفين والمتقاعدين والطلبة والطالبات الجامعيين في الداخل والخارج، ولأصحاب الضمان وذوي الاحتياجات الخاصة وإعفاء المساجين من الحق العام، والدفع عن مستحقات البعض منهم بحيث لا تزيد عن 500 ألف ريال، كما أنه حفظه الله لم ينس الأندية الأدبية والرياضية التي لها دور كبير في المجتمع السعودي فكانت لها مخصصاتها التي تم اعتمادها لهم لتطوير الحركة الأدبية والرياضة في بلادنا حتى تواكب العصر الحديث.
ومن يتأمل هذه القرارات يجد أنها وضعت للنهوض بالوطن وتحقيق الرفاهية للمواطن، ويظهر لنا ذلك من خلال كلمته حفظه الله وجه السعد، التي وجهها للوزراء بعد أدائهم القسم أمامه قائلا إنه من المؤمل من وزرائنا وأمراء مناطقنا الخير إن شاء الله وهم من خيرة هذه البلاد التي وحدها الله ثم الملك عبدالعزيز طيب الله ثراه على كتاب الله وسنة رسوله، وأكد على تحملهم المسؤولية من خلال تغريداته الأخيرة على حسابه في تويتر حفظه الله، قائلا أطالب الوزراء بتحمل المسؤولية والأمانة وأن يعملوا على تحقيق الأماني والتطلعات للمواطنين والوطن، مشددا على أن المملكة تسير في النهج الذي سار عليه أبناء الملك عبدالعزيز البررة متمسكين بشرع الله عز وجل.
ختاما نبايع مليكنا سلمان وندعو الله أن يوفقه.
الملك سلمان رجل المرحلة الحالية
3 دقائق للقراءة

حجم الخط
