حرصت بعض الفنادق في العاصمة المقدسة على استيحاء طرزها المعمارية من التراث المكي، إذا بدت الهوية المكية جلية على ملامحها الخارجية، الأمر الذي يظهر حرص ملاك الفنادق والمستثمرين في أرجاء العاصمة المقدسة على إحياء تراث التصاميم المكية القديمة، ويأتي ذلك في إطار الحرص على إبراز الهوية للأرض المقدسة والتي تنفرد بطليعتها العمرانية التاريخية والحضارية في نفوس جميع المسلمين لارتباطها بمكة المكرمة.
بينما أكد عدد من سكان مكة أن غالبية المشاريع التطويرية كانت السبب في اندثار معالم مكة التاريخية وضياع هويتها، والتي تمثلت في إحالة العشوائيات وبعض الأرجاء التي تحوي معالم حضارية عقب تطويرها إلى مساحات تعج بالفنادق، مما تسبب في طمسها.
وأكد مدير شعبة العلاقات العامة بأمانة العاصمة المقدسة أسامة زيتوني أن الأمانة حريصة على حماية التراث المكي، مضيفا أن الأمانة نظمت مناسبات عدة تهتم بالطراز العمراني المكي القديم وأبرز الحارات والشوارع القديمة التي تعد من التراث المعاصر، مشيرا إلى المناسبة الأخيرة التي تم تنظيمها تحت مسمى «الحارة المكية»، حيث جسدت الأحياء القديمة والأسواق والبيت المكي في السابق.
وقال عبدالعزيز الصيعري صاحب فندق يتميز بالشكل العمراني المكي: إن معظم المعتمرين يتوافدون إلى الفندق نظرا لشكله الملفت، لافتا إلى ضرورة التكاتف لإعادة ماضي أحياء مكة وتراثها الذي بات من النادر مشاهدته وذلك من خلال ثورة المشاريع القائمة في العاصمة المقدسة والمنطقة المركزية.
فيما أوضح عبدالرحمن العلياني من قاطني مكة «بات من النادر إيجاد الملامح العمرانية المكية وذلك من الصعوبة التي تواجهها مكة في الوقت الحاضر، مشيرا إلى أن أغلب الأسباب تتمركز حول المشاريع القائمة في العاصمة المقدسة والمنطقة المركزية والتي كانت في السابق تضم عددا من المباني والأسواق التراثية المكية».
الأبراج الحديثة تتزيا الهوية المكية
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
