دفع توجه الأسر المكية نحو الاستراحات لإقامة حفلات المعايدة، ملاك الأراضي البيضاء إلى بناء استراحات بغية المشاركة في كعكة استثماراتها.
وقدر عضو اللجنة العقارية في الغرفة التجارية الصناعية بمكة المكرمة، الشريف محسن السروري، تنامي حركة بناء الاستراحات في أطراف مكة بنحو %40، خصوصا أن هناك طلبا كبيرا على استئجار الاستراحات من قبل الأهالي لإقامة الحفلات، والمناسبات الأخرى التي تقام في الإجازات سواء الأسبوعية أو السنوية.
وقال السروري «هذا التوجه في بوصلة الاستثمار من قبل ملاك الأراضي نحو بناء الاستراحات بدلا من الدور السكنية في أطراف مكة، يعد أمرا طبيعيا، لأنهم يرون أن تشييد المساكن في تلك المناطق لم يحن وقته بعد في ظل عدم اكتمال البنى التحتية للخدمات الأساسية والتي تشكل المطلب الأهم والجاذب في انتشار العمران السكني مثل المياه، والصرف الصحي، وإن كانت خدمة الكهرباء لا تكفي لانتعاش تلك المناطق بالحركة العمرانية».
وأضاف: لا ننس ارتفاع قيمة التأجير لتلك الاستراحات والتي تبدأ من 1500 ريال وتصل إلى أكثر من 4 آلاف ريال لليلة الواحدة في فترة العيد، وهذا يعد أمرا محفزا في دخول ملاك تلك الأراضي إلى هذا النوع من الاستثمار.
وأبان السروري، أن تكلفة بناء الاستراحات لا تقارن بتكلفة بناء مسكن مجهز، حيث إن الأولى لا تتجاوز أكثر من 200 ألف ريال بينما الأخرى تتجاوز في معدلها الطبيعي نحو مليون ريال، وهذا يعد أيضا أمرا جاذبا لملاك الأراضي البيضاء، خصوصا أن غالبيتهم من ذوي الدخل المحدود.
ودخلت الاستراحات منذ سنوات قريبة مع قاعات الأفراح في تنافس شديد على حجوزات إقامة حفلات الأعراس، حيث يفضل كثير من المقبلين على الزواج عقد حفلاتهم في تلك الاستراحات كون قيمة تأجيرها تعد منخفضة قياسا بأسعار قاعات الأفراح والتي تتخطى حاجز الأربعين ألف ريال.