أدرك الصِّحافيون ندرةَ الالتقاء بـ: «الشيطان» وجهاً لوجه فأغرقوه بأسئلتهم التي أكّدت لهم منتهى ما هو عليه من الشفافية المشروطة بعدم الاستعاذة منه.. وأنقل لكم بعضاً مما تبقّى من الأسئلة وأجوبتها التي اتسمت بـ: «نزغاتٍ» قد عُهدت من ذي قبل في هذا الذي هو رجيم..
يأتي النقل لها بحسب ورودها في المؤتمر لا وَفق ترتيب أهميتها:
* صحافي: كيف هي رؤيتكم لـ: «خلافة داعش» وهل يمكن لها أن تتمدّد؟
- الشيطان: نحن من تحمّل تبعة صِناعتها بالتعاون مع أشقائنا الآدميين.. وأجدني مضطراً للاكتفاء بهذا القول لئلا أُفسد طبخة لم تزل بعد تغلي بقِدرِها! أمّا شأن التمّدد وخبر الانكماش فهو مرهون بـ: «الحرارة» التي ستكون عليها المنطقة لاحقاً.!
* صِحافي: إلى أيّ مدىً بلغته: «نزاهة» فأرهقتكم صعودا؟!
- الشيطان: طالما هي لم تبرح دوائر نشاطها المكثف في سوقها الإعلاني/ التوعويّ.. وطالما أنّ مقاساتها للفساد لم تتجاوز: «الشبر» وطالما.. وطالما.. فنحن وإياها سمنٌ وعسل وإن شئت قلت كلّ منّا له ملعبه الذي لا يكدّره الآخر بإثارة غباره..
* هل أنّ كثرة الدعاة/ ونجوميّة الوعّاظ تُقلقكم؟!
- أبداً ما ظلّ في القوم من يكذب ومن يسرق ومن يعرض دينه ليبيعه بثمنٍ بخس في سوق نخاسة الحياة الدنيا وزهرتها.!
* ما الشيء الذي تُراهنون عليه في سبيل استمرار وجودكم بيننا؟!
- لا شيء مثل: «ظاهرة الفرقة» التي أوشكت أن تتأصل في مفاصل حياتكم ذلك أنّها - أي الفرقة- هي حاميتنا الحقيقية أثناء ممارسة كل الأدوار المنوط بنا تنقيحها بينكم وبالتالي تحقيقها فيكم.
* ألم تجدوا فينا شيئاً قد أقض مضاجعكم بحيث يمكن أن يكون منغصا لبسط ملفاتكم فيما بيننا؟!
- لئن كان هذا ليس من حقي أن أتفوّه به غير أني - وتقديرا لحضوركم - سألمح إليه دون تفصيل: كدتم أن تؤذونا بما حاولتم القيام به من: «حوارٍ» بناء لمسنا فيه رغبتكم في الخروج من مأزق الخلاف.. وتوجسنا خيفة بحسبانه المفتاح للخلاص من حالة التدهور والتخلّف الذي أنتم عليه...عذراً لن أستفيض بأكثر من ذلك.!
* كيف تقيسون نجاحاتكم؟
- بالمدى الذي تستجيبون فيه لما نشي إليكم من زخرف القول.. وأحيانا بمقاييس أكثر عمليّة من مثل: افتقادكم لأساليب التعايش السلمي.. وزهدكم بكل الأسباب التي من شأنها أن تكون عناصر تدفعكم باتجاه الائتلاف والاجتماع..!
* أيهما أحبّ إليكم.. رجلٌ متورط بمقارفة منكر: «الشّهوة» أو آخر هو في منأىً عن المساءلة غير أنه يفتئت على الشرع ويتجاوز تالياً مقتضياته بطاغوت: «التأول»؟!
- بالآخر قد أضللنا الأول.. ولو لم يكن هذا الآخر ما رأيتني الآن قبالتكم منتشياً بالحديث عن أبرز منجزاتنا!
* هل سمعت بـ: «الربيع العربي»؟
- كظم فاه حتى لا تفضحه ضحكة كان قد أسرها في نفسه فأجاب قائلا: هلّلنا له فرحاً وكنّا إذ ذاك كمن امتطى الريح أثناء متابعة آثاره.. إذ ابتغيناه أن يكون: «تسونامي سياسي» يأتي على المنطقة كلّها بما يشبه السيل العرم إلا أن دعمنا اللوجستي قد خذلنا إذ لم يؤت ثماره وتحوّل الحلم بـ: «التسونامي» إلى أنفلونزا سياسية أصابت المنطقة بشيءٍ من رشح وعطاس وشيْ من صداعٍ مقلق.!
* كم هي عدد حساباتكم في: «تويتر»؟
- أستطيع القول جازماً بأنّ ثلاثة أرباع الحسابات تشتغل لصالحنا علِم أصحابها أم لم يعلموا في حين أنّ تكثيف أعداد المتابعين خاضعة لهذه المنهجيّة: «.. واستفزز من استطعت منهم بصوتك وأجلب عليهم بخيلك ورجلك وشاركهم في الأموال وعدهم وما يعدهم الشيطان إلا غرورا»
أما الصادقون- وهم أندر من النادر- فهم وحدهم الذين ليس لنا عليهم من سلطان..!
بقية أجوبة الشيطان في مؤتمره الصحافي الأول
خالد السيف3 دقائق للقراءة

حجم الخط
