كلمة «فوز» تعني النجاة والظفر بالخير، لكنها في الاستخدام الدارج تعني وجود متنافسين، ولذلك فقد يكون مناسباً حين تعلن بعض الجهات عن ترسية مشاريع أو أشياء من هذا القبيل مثل «حقوق نقل مباريات الدوري السعود» التي تم الإعلان عن فوز»قنوات الإم بس سي والقنوات الرياضية السعودية بحقوق نقلها..
ولأننا مواطنون -كأي مواطنين في كوكب الأرض- نعاني من داء اللقافة، فإننا نتمنى أن نعرف من هم أولئك «المتنافسون» الذين استطاعت مجموعة الإم بي سي والقنوات السعودية الرياضية انتزاع هذه الحقوق منهم، وكم كانت عروضهم الضعيفة التي لم تستطع الوقوف أمام عرض القناتين الفائزتين..
وإذا لم يوجد متنافسون فإن اللغة العربية واسعة المعاني كثيرة الألفاظ ويمكن استخدام كلمات أخرى بديلة عن كلمة «فوز»، يمكنهم استخدام كلمة مثل «تمنح» أو «تُهدى» أو غيرهما من الكلمات التي يمكن أن نفهم منها كمواطنين ملاقيف أنه لم تكن هنالك منافسة..
على أي حال..
الشفافية أمر جيد لكنها لا تخلو من بعض المساوئ، وربما كان ضررها أكثر من نفعها، أن تكون شفافا فهذا يتطلب أن تكون نزيها وهذا أمر مرهق قد يعيقك عن العمل بشكل سليم، وأن تكون شفافا يعني أن تكون نقيا وضميرك حي، وهذا أمر ليس بالهين، لأنك إن انشغلت بإبقاء ضميرك حياً فستنصرف عن أداء عملك، ليس من مهامك في الحياة أن تكون «ممرضا» مرافقا لهذا الضمير حتى تمنعه من الموت، دعه يمت ويذهب للجحيم وركز أنت في ما تبقى من عملك!