يؤكد توافد الشركات الأجنبية لفتح مشاريعها في مملكة البحرين ما يتمتع به اقتصاد البلاد من ميزة تنافسية كبيرة، كما يثبت بأنها ما زالت الوجهة المثالية للأعمال والاستثمارات في المنطقة.
مرتكزات أساسية
يعتمد اقتصاد البحرين منذ زمن بعيد على استغلال موقعها الجغرافي الاستراتيجي للارتقاء بمستوى معيشة مواطنيها وترسيخ قاعدة ريادتها كمركز إقليمي للعمل المصرفي بشقيه التقليدي والإسلامي والتجارة البينية، مع الحفاظ على معدلات نمو اقتصادي قوية تبقيها محصنة من أية تقلبات إقليمية أوعالمية التأثير.
كما لعب تسارع خطى الإصلاح الاقتصادي المعتمدة على تنويع مصادر الدخل وتقليل الاعتماد على الموارد النفطية التقليدية، حيث تعد مساهمة النفط محدودة فهي تقل عن 12% بالرغم من أنها أول دولة خليجية يكتشف فيها النفط في 1932.
ولإطلاق رؤية اقتصادية تحاكي المستقبل لعام 2030 دور مهم فيما تصبو إليه البلد من الرواج الاقتصادي.
كما أنها تعد رابع أفضل نظام ضريبي في العالم وتبنيها لأرقى خدمات تكنولوجيا المعلومات وأحدث شبكات الاتصالات السلكية واللاسلكية.
المركز المالي
تملك البحرين قطاعا ماليا متطورا يسهم بنسبة 27.6 % من الناتج المحلي الإجمالي.
ويمكن اعتبار البحرين المركز المالي الأكثر نشاطا في المنطقة بتواجد أكثر من 400 مؤسسة مالية، كما أنها المركز الوحيد لتجمع المؤسسات المالية الإسلامية على مستوى العالم.
وتعد البحرين من أوائل الدول في المنطقة التي حصلت على عضوية بمنظمة التجارة العالمية WTO وبذلك فهي ملزمة بجميع اتفاقياتها.
وترتبط باتفاقيات ثنائية تجارية واقتصادية مع 43 دولة منها الصين، وفرنسا، والهند، وسنغافورة، والمملكة المتحدة، فضلاً عن اتفاقية التجارة الحرة مع الولايات المتحدة الأمريكية، ما يعني ارتباطها بسوق ضخمة جدًا للبضائع والخدمات.
حرية اقتصادية
ما زالت البحرين الدولة الوحيدة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا التي وردت ضمن قائمة الدول العشرين الأكثر تحرراً اقتصادياً على مستوى العالم لتتفوق على باقي الدول في مجال ارتفاع حرية ممارسة الأعمال، حرية التجارة، وحرية السياسة المالية، والإنفاق الحكومي، والحرية النقدية، وحرية الاستثمار، وحرية الموازنة المالية، وحقوق الملكية، ومكافحة الفساد، وأخيراً حرية العمالة.
كما أنها من أكثر الدول انفتاحاً من النواحي السياسية والاجتماعية والثقافية.
وتمتلك البحرين حوافز كثيرة تجعلها بيئة اقتصادية تنافسية مواتية من خلال توافر أراض وقسائم صناعية مدعمة ببنية تحتية متطورة، أقل معدلات ضرائب وتكاليف تشغيلية، والسماح بالملكية الأجنبية الكاملة بنسبة 100% في أكثر من 95% من الأنشطة والقطاعات الاقتصادية دون الحاجة إلى شركاء بحرينيين محليين، وحرية إعادة توطين رأس المال وتحويل الأرباح إلى الخارج، ووجود نظام طرق متطور، وتوفر الطاقة بأسعار مناسبة، ووجود صناعات أساسية ناجحة جدا كالألمنيوم والبتروكيماويات.
كما يتوفر بالبحرين مشاريع اقتصادية حيوية أبرزها ميناء خليفة، إضافة إلى وجود منطقة البحرين اللوجستية، ومرسى البحرين للاستثمار الذي يجري حالياَ تطويره بنحو 1.6 مليار، ومنطقة البحرين العالمية للاستثمار، ومدينة سلمان الصناعية وتتمتع ببنية تحتية تعد الأكثر تطوراً في المنطقة، ومدينة البحرين للمعارض، وغرفة البحرين لتسوية المنازعات وهي أول جهة متخصصة في التحكيم التجاري في المنطقة.

