تتعدد الشركات العاملة في مجال خدمة سحب السيارات العاطلة أو الجديدة، بأسعار واضحة تحدد للعميل المبلغ لتوصيل مركبته وفق اتفاق الطرفين، إلا أن المشكلة تبدو في سوق هذه الخدمة بوجود عمال أو سائقي »السطحات« الذين لا يخضع تحديدهم للأجرة لأي معايير، كما أن هناك مخالفات من البعض الذين يمتلكون شاحنات فردية مرخصة لمزاولة نقل مركبات خاصة بصاحبها فقط، لكنهم يستغلونها بتحويلها إلى سوق سحب المركبات كعمل تجاري لكنه لا يخضع لأي أنظمة، فيما يطالب البعض بربط تسعيراتها بالمسافة.


مكتب لتنظيم السطحات

محمد المالكي يقول إن هنالك استغلالا يلحق بالمتعاملين مع سطحات السيارات، إذ يتصرف سائقوها بحرية مطلقة، من غير حسيب ولا رقيب، فهو العامل وهو المدير في نفس الوقت، فلذلك تجد الأسعار متفاوتة ومتباعدة ما بين عامل وآخر، مبينا أن مشوارا داخليا في مكة قيمته واحدة يمكن أن تسمع فيه مبالغ من 70 إلى 100 وحتى 130 ريالا.
وقال من المستحيل أن تجد تشابها بين اثنين في الأسعار، وهذا يرجع إلى عدم وجود مكتب ينظم عمل هؤلاء العمال بسطحاتهم، وزاد «في منطقة غير بعيدة من مكة، تجد مكتبا بجانب مجمعات الورش ينظم عمل السطحات، حيث يأتي المستفيد ويتفق على المشوار، ويدفع المال، حيث إن الأسعار ثابتة، ويتسلم العميل إيصالا يعطيه للعامل الذي يقوم بدور المنفذ فقط، وهذه العملية تضمن عدم الاستغلال من قبل العمال، ومن ناحية ثانية تجدها ذات تنظيم عصري بعيد عن العشوائية».


تسعيرة موحدة

وعزا المواطن داود سالم تفاوت الأسعار بين سطحة وأخرى إلى أن سائقها يتحكم في تقدير التكلفة دون الاستناد إلى أي شيء سوى رأيه الخاص كونه مفوضا في التفاهم مع الزبون بدون الرجوع إلى جهة معينة، خاصة إذا كانت المهمة خارج مكة المكرمة، حيث تتسع الفجوة في السعر.
وقال «لو توفرت تسعيرة في السطحة ذاتها من قبل جهات الاختصاص لما احتاج الناس إلى التفاوض والدخول في جدل لا ينتهي مع السائقين».
وأقترح أن تعتمد التسعيرة على المسافة التي يرصدها العداد بحسب الكيلومترات لضبط العملية وجعلها أكثر تنظيما وحضارية.


شركات متمكنة

في المقابل، أشار المدير العام للطرق والنقل بمكة خالد العتيبي إلى وجود عدد معين من الشركات فقط مصرح لها بمزاولة نقل السيارات على السطحة، كونها تمتلك الإمكانات، فهي تمتلك الشاحنات ولديها مواقع مخصصة لوضع الحمولات فيها، فيما هناك شاحنات تتبع ملكيتها لشخص معين، مكتوب في الاستمارة أنها شاحنة، ونحن بدورنا نطبق عليه الاشتراطات، ونعطيه بطاقة تشغيل بدون أجر، بمعنى أنها ستعمل في أشغاله الخاصة، وليس لنشاط تجاري.
وقال إن تغيير نشاط المركبات ليست من صلاحيات إدارته، إذ تتعامل فقط مع النشاط المسجل في الاستمارة، فإذا كانت هناك سيارة نقل «دينا» مثلا وحولها صاحبها إلى سطحة للتحميل فإن الأمر ليس من صلاحياتنا، بل هو من مهام جهات أخرى.