لم تغب «حركة الوردة البيضاء» عن ذاكرة كل مناضلة حقوقية عن القضايا الإنسانية بما فيها المرأة، فصوفي شول المناهضة للنازية هي رمز لدخول النساء إلى عالم السياسة والعمل بعد أن أصدرت ألمانيا قانونا عنصريا يحرم العمل الإداري على المرأة.
ويبرهن التقرير الذي نشره المكتب الفدرالي للإحصاءات «ديستاتيس» أمس الأول على بقاء الوردة البيضاء نابضة، إذ يشير إلى استياء ألمانيا من تأخرها في إشراك المرأة في العمل الإداري، حيث تشكل بحسب البيانات ثلث الكوادر في المراكز الإدارية، ولهذا احتلت المرتبة العشرين في هذا الخصوص على الصعيد الأوروبي.
وأوضح مدير ديستاتيس «رودريش إجيلر» أن وتيرة ازدياد هذه النسبة بطيئة جدا.
فقد ارتفعت من 26 % في 1992 إلى 29 % في 2012.
وأضاف: ينبغي لألمانيا التعويض عن تأخرها في هذا المجال.
ويعزي هذا الفارق كما ذكر إجيلر إلى النساء الألمانيات اللاتي اعتدن على حضانة الأطفال والتفرغ لهم.
وسجلت أكبر نسبة من النساء الإداريات في الاتحاد الأوروبي في لاتفيا 45 % ثم فرنسا 40 % وسلوفينيا والمجر 39 % وألمانيا وإيطاليا 26 % واليونان 25 % وقبرص 15%.