ارتفعت فاتورة الحلوى والمكسرات في السعودية خلال شهر رمضان الماضي وحتى ليلة العيد بشكل غير مسبوق، ساهم في ذلك زيادة أسعار المواد الأساسية المستخدمة في صناعتها.
وقدر مستثمرون في القطاع أن نسبة الارتفاع في بعض الأصناف قاربت نحو 30 % لزيادة أسعار المواد الأساسية المستخدمة في صنع الحلويات، خصوصا السميد والدقيق والسكر، كما ارتفعت أسعار الشكولاتة بنسبة تقارب 35 %.
وفي المنطقة الشرقية قدر العاملون في القطاع أن المبيعات خلال رمضان والعيد فقط سجلت نحو 80 مليون ريال.
وقال مدير إدارة التسويق في إحدى شركات تصنيع الحلويات محمد نور الدين، إن مبيعات فروع شركته بالمنطقة الشرقية بلغت 7.5 ملايين ريال، لافتا إلى أن ارتفاع الأسعار لم يسفر عن خفض الإقبال الذي قدّر زيادته بنحو 25 %، مبينا أن الطلب على الحلويات في رمضان من القطايف والكنافة والبسبوسة والبقلاوة وبلح الشام وغيرها فاق الأشهر الأخرى من العام بنسبة تجاوزت 200 %.
وبين أن الأسواق ومحلات الحلويات تستعد مبكرا لموسمي رمضان والعيد، باستيراد أفضل الأصناف من المواد الأساسية، لافتا إلى أن أسعار الحلويات كلها ارتفعت بحسب ارتفاع المواد الأساسية للتصنيع، فمثلا ارتفع سعر البقلاوة من 55 ريالا للكيلو في العام الماضي إلى 70 ريالا هذا العام، والكنافة بحسب أنواعها تراوحت أسعارها بين 50 و80 ريالا بعد أن كانت الأسعار تتراوح بين 40 و 65 ريالا في العام الماضي ووصل سعر القطايف إلى 40 ريالا للكيلو بعد أن كانت بسعر 32 ريالا للكيلو.
من جانبه قال المدير التنفيذي بمؤسسة متخصصة في صناعة الحلويات إيهاب نصر، إن مبيعات الحلويات وبخاصة الكنافة النابلسية انتعشت بشكل كبير في العيد بالرغم من ارتفاع سعر الأفضل منها وهو المضاف إليه السمن البلدي ليصل سعر الكيلو إلى 90 ريالا، كما شهدت مبيعات سائر الحلويات كالبقلاوة والقطايف وزنود الست والعوامة وغيرها زيادة كبيرة في الطلب، مشيرا إلى أن مبيعات الفروع الأربعة لمؤسسته في الشرقية من الحلويات، تجاوزت المليوني ريال.
وفي السياق ذاته، أوضح أحد العاملين في مجال الحلوى عبدالفتاح الشامي أن زيادة الطلب على الحلويات تراوحت بين 20 - 25% مقارنة بالعام الماضي، معدّا إياها نسبة كبيرة رغم الزيادة في الأسعار والتي ناهزت %20.
وقال إن هذا يؤكد أن كثيرا من الناس يعدّون الحلويات جزءا مهما من المناسبات والمواسم، خاصة رمضان والعيد، فضلا عن حفلات الخطوبة والزفاف والنجاح وغيرها.
ولفت الشامي إلى أن مبيعات الحلويات لرمضان والعيد تعوض بعض المحلات عن فترة الركود التي تصيبها في بعض أشهر العام.