كتب أحد أبناء محافظة القنفذة الجميلة رسالة يتذكر ويذكر فيها بمطار القنفذة الإقليمي الذي تحول إلى حلم بعد أن كان قريب التحقق منذ سنوات، يقول محمد المرحبي: (لفت نظري تصريح صدر قبل عدة أشهر عن رئيس هيئة الطيران المدني، رئيس مجلس إدارة المؤسسة العامة للخطوط السعودية
هذا التصريح يختصر المسافة بين القنفذة ومطار العقيق في الباحة من 300 كم إلى 160 كم
! والكل يعرف أن مطار العقيق الذي يبعد عن قلب الباحة ذاتها 90 كم، يبعد أكثر من 250 كم عن محافظات في الباحة نفسها في اتجاه الساحل، فكيف والقنفذة تقع على ساحل البحر الأحمر، وبينها وبين العرضيتين المتاخمتين لحدود منطقة الباحة 180 كم، وبين العرضيتين ومطار العقيق أكثر من 120 كم؟! * هذا التصريح العجيب يغالط واقع الجغرافيا بين تهامة والسراة وما بينهما من صدور، أثار استياء مواطني محافظة القنفذة والليث والعرضيتين وحلي وأضم وكنانة والقوز، وكافة المحافظات والمراكز في تهامة الوسطى، التي تقع بين ثلاث مناطق هي مكة المكرمة، والباحة، وعسير، بينما هي لو كانت منطقة؛ فهي أكبر من بعض المناطق، جغرافية وسكاناً، ومعاناة الناس في هذه الجهات عظيمة منذ زمن بعيد، فمطار جدة يبعد عنهم قرابة 500 كم، ومطار العقيق يبعد عنهم أكثر من 300 كم، وتعداد السكان يربو على نصف مليون نسمة
كيف تتم هذه المغالطة، والناس تعرف ديارها، فأهل تهامة الوسطى بين حلي والليث والقنفذة والعرضيتين وما بين هذه وتلك، أخبر بالمسافات التي تربطهم بمكة وجدة والباحة، وهي طويلة وشاقة للغاية، وهذه المحافظات والمراكز: (القنفذة- الليث- العرضيتين- أضم- حلي- القوز- كنانة)، وغيرها؛ إذا لم تتحول إلى منطقة إدارية، فمصيرها إلى ذلك، لأنها أكبر من مناطق إدارية أخرى، ودواعي نموها تتطلب الإسراع في إنشاء المطار إلى جانب الميناء الذي بدئ العمل فيه، ففي حال كهذه؛ تأتي تصريحات مسؤولي الطيران المدني محبطة، بل صادمة وغير مناسبة، إذا ما عرفنا؛ أنه قد تم اعتماد المخصصات المالية لمطار القنفذة في ميزانية العام المالي 1432- 1433، بعد توجيهات عليا في هذا الخصوص، ومتابعة وحرص من سمو أمير المنطقة السابق الأمير خالد الفيصل، فقد سبق أن أعلن رئيس هيئة الطيران المدني السابق في حينه، أن: «الهيئة أكملت إعداد التصاميم الأولية لجيل المطارات الاقتصادية، التي تمتاز بتكلفة إنشائية منخفضة لخدمة بعض المناطق ذات الكثافة السكانية المنخفضة، وذكر منها مطار القنفذة الاقتصادي»
* محافظ القنفذة؛ (فضا البقمي) وفي تصريح سابق، يميط اللثام، عن بداية تبلور حلم أهالي القنفذة، الذي ما لبث أن أخذ يتبخر على نار مماطلات وتصريحات وتبريرات مسؤولي رئاسة الطيران المدني
قال المحافظ في تصريح له منشور: «وفقاً لتعليمات صاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل أمير منطقة مكة المكرمة؛ فإنه تم تشكيل لجنة من هيئة الطيران المدني، وأمانة محافظة جدة، وبلدية القنفذة، وبلدية المظيلف، والمحافظة، وهيئة الأرصاد وحماية البيئة، لاختيار موقع مقترح شمالي محافظة القنفذة، وتم اختيار الموقع، وبلغت نسبة الموافقة عليه 90%، وفي انتظار اعتماد هذا الموقع وتسليم الأرض لهيئة الطيران المدني، للبدء في تنفيذ مشروع مطار القنفذة الاقتصادي، موضحاً أن المساحة المتوقعة للمطار تبلغ نحو 21 كيلو متراً مربعاً، وسيعمل بمدرج واحد طوله 3 آلاف متر، وهو كاف وقادر على استقبال الطائرات ذات الأحجام المتوسطة والصغيرة، المتوقع استخدامها في مثل هذه المطارات، مثل طائرات البوينج 737، والإيرباص 320، والـMD90، وتصل سعة بعضها إلى 180 مقعدا في الرحلة)
انتهت رسالة المرحبي، ولم يذبل حلم أهل القنفذة وما جاورها من محافظات ومراكز في أن يروا مطارهم الإقليمي حقيقة ماثلة على أرض محافظتهم، وهم يتطلعون إلى موقف إيجابي من هيئة الطيران المدني لتحقيق حلمهم
qenan@makkahnp
com
متى مطار "القنفذة" يا "هيئة الطيران"؟
قينان الغامدي3 دقائق للقراءة

حجم الخط
