تنتظر المصارف السعودية البت في 4 قرارات من قبل مؤسسة النقد لتحديدها في صياغة عقود الرهن العقاري، إضافة إلى التحفيز في القروض المدعومة من الصندوق العقاري كالقرض الإضافي، وهو ما ينعكس على زيادة أو قلة الإقبال على شراء المساكن عن طريق الرهن العقاري ومدى جدواه بالنسبة للعميل أو البنوك والشركات العقارية.
وبحسب خبير مصرفي فإن القرارات تتمثل في إلزام المصارف دفع 30 % من قيمة العقار كدفعة أولى، وثانيا رفع نسبة الاستقطاع الشهري إلى 50 % من المرتب، واحتساب الفائدة وتقديرها إما بفائدة تراكمية وتقليل مبلغ الفائدة، أو تكون الفائدة محددة على المبلغ الكلي للعقار، وأخيرا ملكية العقار وسحبه بعد وفاة صاحبه، لضمان أموال البنوك أو دخول شركات تأمين واحتسابها من قيمة الأرباح والاستقطاعات الشهرية.
وقال حمد المعجل المستشار والخبير المصرفي لأحد المصارف السعودية لـ»مكة» إن هذه القرارات متوقع البت فيها قريبا، وهي قرارات مبررة من قبل البنوك لضمان حقوقها وتلافي السلبيات التي لحقت بالدول التي سبقتها بتطبيق الرهن وحدثت فيها أزمات اقتصادية كبيرة، بعد تعثر أصحابها وعجزهم عن السداد.
وأضاف «حددت البنوك نسبة 30 % من قيمة العقار تدفع مقدما، وهذا له عاملان، الأول تخفيف العمولة على المستهلك وقيمة الاستقطاع الشهري وعدم منح قروض عالية الخطورة، وثانيا يضمن البنك جزءا كبيرا من مستحقاته لقيمة العقار، وهو ما ينعكس على تحديد سعر الفائدة.
وأوضح المعجل أن سحب العقار عند وفاة المالك يشغل البنوك حاليا، فالقرض يعتبر كبيرا وليس كالقروض الشخصية التي تسقط عند وفاة المقترض، بسبب وجود تأمين، وهذا ما لم يحدد حاليا من قبل مؤسسة النقد، هل سيكون هناك شركات تأمين تغطي الخسائر في حال التعثر أم يلزم أهل المتوفى بالسداد أو سحب العقار؟وأكد المعجل أن البت في القرارات الأربعة من شأنه خلق توعية عن الرهن العقاري، ومدى جدواه بالنسبة للمستهلك، خاصة أن الشريحة المستهدفة هي شريحة الأسر من الطبقة المتوسطة، والتي تتراوح مرتباتها ما بين 10 إلى 15 ألف ريال، ويصبح لدى المستهلك أشبه ما يكون بدراسة جدوى لمشروعه السكني طوال فترة السداد التي تصل إلى 20 عاما.
وتوقع المعجل أن تشهد البنوك إقبالا من المطورين العقاريين لعرض منتجاتهم العقارية والدخول كشراكات في التسويق بحصص مجزية وخاصة في المدن الكبرى كالرياض وجدة لبيع الوحدات السكنية الصغيرة والتي تتراوح أسعارها ما بين مليون ومليوني ريال، وهو ما يؤثر على إمكانية رفع أسعار الوحدات ولو بنسب بسيطة.