عبر تاريخ طويل وذكريات لطيفة ارتبط اسم مصطفى كعري بنادي الأمجاد بصبيا بمنطقة جازان، فمنذ أن تولى رئاسة النادي عام 1400 كابد الرجل حتى سنحت له فرصة ذهبية للقاء الملك فهد ـ رحمه الله ـ بالطائف، الذي حقق له أمنيته فورا، فتم اعتماد أرض للنادي والعمل على تجهيزها لتتواكب وتطلعات شباب المنطقة، فخلال 3 أيام من التوجيه الملكي تم استلام الأرض، وفي عامين تم بناء المشروع وتحقق للنادي عام 1403 أكبر إنجاز في تاريخه حتى الآن، وبعد ذلك أضحى الأمجاد في أرشيف تاريخنا الرياضي.

1- كنت لاعبا لتنس الطاولة في نادي الشباب بالرياض وانتقلت بعد ذلك رئيسا لنادي الأمجاد.. كيف حصل ذلك؟

تلقيت رسالة من رئيس نادي الأمجاد وقتذاك عبده طاعة، وكنت حينها لاعبا لتنس الطاولة بنادي الشباب، أبدى فيها رغبته للاستفادة من اهتماماتي الرياضية، ومساعدته في النهوض بالنادي، لم أتردد، وفعلا انخرطت مع النادي كلاعب للتنس، وبعد مضي عام اختير عبده طاعة لرئاسة لجنة الحكام بالمنطقة ورشحني لأكون رئيسا للنادي في عام 1400.

2- هل فعلا التقيت بالملك فهد – يرحمه الله - وطلبت منه تخصيص أرض للنادي؟

فعلا سافرت للطائف عام 1402 لأتشرف بلقائه، وقد حدث، وطلبت منه تخصيص أرض لنادي الأمجاد يستفيد منه شباب صبيا، فوعدني حينها وقال لي” أبشروا وستصلكم بعد ساعات”، وبعد 72 ساعة تقريبا وصل خطاب لبلدية صبيا من وزارة الشؤون البلدية بالموافقة على تخصيص أرض للنادي.

3- منذ إنشاء نادي الأمجاد قبل 35 عاما، لم يشهد مشروع النادي أي تطور أو اعتمادات جديدة لترميمه.. ما الذي حدث؟

في العام الذي اعتمدت فيه قطعة الأرض سارعنا لبناء المدرجات وعدد من الغرف للإدارة وبعض الألعاب المختلفة، كما عملنا على زراعة أرضية الملعب، وتركت النادي بعد 10 سنوات وهو على حاله وتركت الرياضة بعدها إلى هذا اليوم، ولا أدري عن الاعتمادات والتطورات.

4- هل فعلا تركت عملكم الحكومي وتفرغت لإدارة النادي؟

نعم تركت العمل الحكومي في وقت مبكر لأتفرغ للنادي، ولم أندم على هذه الخطوة، لأنني أشعر أنني ضحيت من أجل الشباب ومن أجل رفعة اسم صبيا في المشاركات الرياضية على مستوى الجنوب والمملكة.

5- ماذا قدمت للنادي؟ وماذا حقق لكم النادي؟

قدمت له وقتي ومالي وإخلاصي، وأعطانا هو روح المحبة والتنافس. أما على مستوى النتائج فقد حقق النادي في تاريخه بطولة الجنوب عام 1403 .
وأذكر أننا فزنا يومها على فريق النخيل من بيشة في عسير بنتيجة 1/0 سجله وهيب يعقوب، والد لاعب نادي الشباب والمنتخب السعودي حاليا وسام يعقوب، كما خسرنا من نادي الوديعة على نهائي الجنوب، وكان الفوز كفيلا للعب في كأس ولي العهد، وقدمنا حينها مباراة كبيرة إلا أن الحظ لم يحالفنا، كما حققنا بطولات داخل المنطقة وخارجها في ألعاب مختلفة.

6- ماذا عن الألعاب المختلفة؟

لم نكن يومها نتلقى دعما يجعلنا قادرين على المشاركة في أكثر من لعبة، لكن التنس ظلت هى اللعبة التي ساهمت في رفع اسم النادي، فقد طالعتنا إحدى الصحف الرياضية عام 1405 بعد فوزنا على نادي الاتحاد بعنوان “صغار الأمجاد يتفوقون على كبار الاتحاد”، حيث حققنا بطولات ونتائح على مستوى المملكة.

7- لكن للأسف، لا وجود للنادي على خارطة المنافسات حاليا، وليس له مقر ولا صالات ولا أنشطة رغم وجود الإدارة؟

تأسفت كثيرا وحزنت وأنا أقف اليوم على نادي الأمجاد وهو يتحول إلى أطلال، لم يدر بخلدي يوما أن يصل النادي إلى هذا الحد من عدم الاهتمام.
وكما أعرف فإن مشروع نادي الأمجاد الذي كان قاب قوسين أو أدنى من إنشائه ذهب ضحية لإهمال بعض المسؤولين وعدم شعورهم بالمسؤولية تجاه الشباب، وبعد الموافقة على نقل المشروع لمكان آخر وبعد مرور عامين على هذه الحادثة لم نر للمشروع أي أثر.. سامحهم الله.

8- هل بمقدورك العودة للرياضة؟

لو أدري أن عودتي للنادي ستفيده لعدت، ولكن بعد تضحيتي بصحتي وعملي لا أعتقد أنني قادر الآن على تقديم شيء سوى المتابعة.