تكتظ المنطقة المركزية في العاصمة المقدسة بحزمة من الآليات الثقيلة العاملة في مشاريع التطوير، إذ تطل متمركزة بمختلف أنواعها وسط ركام المباني التي حطمتها، أو بين البنايات الشاهقة التي تتطاول عليها في سباق نحو السحب، ترفع وتنظم مختلف أنواع الأثقال الحديدية والاسمنتية، مشاركة في رسم الخارطة الحديثة لمكة المكرمة.
وجود هذه الآليات يصعّد من الحديث عن وسائل الأمان في التعامل مع هذه الآليات، وحماية زوار بيت الله الحرام والمعتمرين من أخطارها، وفي ذلك يشير أحد العاملين على تلك الآليات ويدعى أحمد سليمان إلى أن سلامة العابرين تحت الآلية جيئة وذهابا إلى الحرم يشغل باله كثيرا، فرغم إجراءات السلامة المتبعة من قبل الشركة المشغلة والجهات المسؤولة إلا أن الأمر لا يخلو من عبور البعض تحت الآلية، مما يفرض التنبه إلى ذلك باستخدام بنود السلامة خلال فترة عمله التي تمتد تسع ساعات يوميا.
فيما يصف المهندس عبدالرؤوف عبدالرزاق الذي يعمل في مشاريع التوسعة وضع عمل محركي الآليات في الصيف بـ»الصعب» بالنظر لحرارة الجو واستنشاق أبخرة العوادم الناتجة عن المعدات والتي ربما تسبب الأمراض، مبينا أن هؤلاء يتقاضون 2000 ريال راتبا في الشهر.
ويعدد قائد المعدات الثقيلة رزاق قادري أنواع المعدات بقوله «معظمها بوكلينات تستخدم لرفع وتنزيل الأثقال من البنايات الشاهقة والمساعدة في أعمال الهدم، فيما تعد أوناش رفع الجسور أضخم تلك الآليات حجما، إلى جانب الكرين، وهو أبرز الآليات العاملة في مشاريع التوسعة».
رافعات مشاريع التطوير تحلق في مكة بحذر
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
