أوى سكان روما إلى النوم مساء الخميس الرابع من أكتوبر 1582م ليستيقظوا في اليوم التالي وقد أصبح الـ15 من أكتوبر بأمر من البابا جريجوريس الـ13، وتم إلغاء عشرة أيام كاملة من التاريخ ليوافق أول أيام الربيع في الأعوام القادمة الـ21 بدلاً من الـ11 من مارس.
التقويم الميلادي تقويم شمسي يبدأ من ميلاد المسيح عليه السلام، ويتكون من 12 شهراً، عدد أيام الأشهر الزوجية ثلاثون يوماً بينما تطول الفردية إلى 31 يوماً، غير أن ذلك لم يعجب القيصر الروماني أغسطس، فأخذ يوماً من فبراير وأضافه لشهره لئلا يكون أقصر من شهر يوليوس قيصر (يوليو).
في السنة الـ17 للهجرة كتب عمر بن الخطاب إلى أبي موسى الأشعري في شعبان فرد عليه يتساءل في أي عام، فجمع عمر الصحابة وقرروا أن يكون عام الهجرة هو العام الأول في التقويم، ورغم أن الهجرة كانت في الثامن من ربيع الأول إلا أن القرار كان باستمرار ما اعتاد عليه العرب بأن يكون محرم أول الشهور الهجرية.
التقويم الهجري تقويم قمري يطول الشهر فيه 29 أو ثلاثين يوما حسب ظهور الهلال، أما العام فثلاثمئة و54 يوماً أي 11 يوماً أقصر من العام الميلادي، فسيدة تبلغ من العمر 33 عاماً هجرياً، يصبح عمرها 32 عاماً فقط.
استخدم الإنسان التقاويم المختلفة لتسهيل حساب تغيرات العام للزراعة والحصاد ثم لتوثيق العقود، وتدوين الأحداث التاريخية، فعمر التقويم الصيني مثلاً أكثر من أربعة آلاف وسبعمئة سنة، وهو تقويم قمري تسمى به الأعوام بأسماء الحيوانات، فنحن الآن في عام الحصان بينما كان العام السابق عام الأفعى، ويعتقد الصينيون أن كل مولود له صفة العام الذي يولد فيه.
بعد التغييرات التي حصلت للتقويم الجريجوري على يد أغسطس ثم البابا جريجوريس، ذهب العقيد معمر القذافي إلى تغيير بداية التقويم الهجري مبتدئاً بعام وفاة رسول الله كما غير أسماء الأشهر الشمسية إلى النار والطير والفاتح.
وحسب تقويمه فنحن اليوم في الخامس من هانيبال عام 1424 وكأن الأمر ينقصه مزيد من التعقيد. 

aalmansari@