يشغل المقيمون 60 % من وظائف قطاع وكالات السفر والسياحة وسط تقديرات بوجود نحو 4 آلاف وظيفه شاغرة بمختلف مناطق المملكة في هذا القطاع الذي يتجاوز حجم الاستثمار فيه المليار ريال، ويجني سنويا ملايين الريالات بدعم من قطاعات الحج والعمرة، وتنامي السياحة الداخلية والخارجية للسعوديين.
وأوضح نشأت بخاري مدير عام أماديوس السعودية، إحدى الشركات المقدمة لخدمات السياحة، أن عدد الوظائف المتاحة في القطاع يتجاوز 4 آلاف وظيفة مبينا أن وظائف مركز الاتصالات والحجز الالكتروني متاحة وبشكل كبير للفتيات والشباب السعودي في هذا المجال الحيوي، الذي يشغل فيه المقيمون نحو 60 % من الوظائف، مشيرا إلى أن نقص التدريب والخبرة يشكل العائق الأكبر للشباب للعمل في مكاتب الحجز والسفر لافتا إلى أن القطاع يحقق أرباحا كبيرة في ظل تنامي فكرة السفر والسياحة للخارج للعائلات.
إلى ذلك أظهرت نتائج استبيان طرح في منتدى جدة الاقتصادي في نسخته الـ14 تحت عنوان الإنماء من خلال الشباب، أن 80 % من الشباب السعوديين يرون مناسبة العمل في القطاع السياحي، وجاء قطاع وكالات السفر والسياحة الخيار الأول للعمل، إذ تم تفضيله من قبل 47 % من المشاركين وجاء قطاع الآثار والمتاحف في المرتبة الثانية وقطاع الإيواء السياحي (الفنادق والشقق المفروشة) في المرتبة الثالثة.
وتوقعت دراسة اقتصادية طرحت خلال المنتدى أن يصل حجم الإنفاق السياحي في المملكة بحلول 2020 إلى 219.4 مليار ريال وذلك في ظل اتجاه قطاع وكالات السفر والسياحة إلى النمو والتطور، كما توقعت أن يبلغ عدد الرحلات السياحية في المملكة في نفس العام 86.1 مليون رحلة.
وذكرت الدراسة أن القيمة المضافة لخدمات وكالات السفر والسياحة مثلت ما نسبته 2.1 % من إجمالي القيمة المضافة للقطاع السياحي كما شكل نصيب منطقة الرياض منها نحو 15.7 % ومثلت إجمالي إيرادات القطاع ما نسبته 1.5 % من إجمالي إيرادات القطاع السياحي شكل نصيب منطقة الرياض منها 17.1 %.ومن المتوقع أن تصبح السياحة من أهم الموارد الاقتصادية في المستقبل في وقت تتجاوز فيه الإيرادات السياحية 70 مليار ريال، وأن نسبة مساهمتها في الناتج المحلي غير النفطي بلغت 6.5 %.وفيما تستحوذ منطقة الرياض على النصيب الأكبر من أعداد منشآت وكالات السفر والسياحة بنسبة 59 % من إجمالي عدد المنشآت، بحسب دراسة أعدها بنك المعلومات بالغرفة بعنوان دراسة تحليلية لمنشآت قطاع وكالات السفر والسياحة بالرياض، تشير الدراسة إلى أن من أبرز المشكلات التي يعاني منها القطاع تعليق الحجوزات بنسبة بلغت 65 % تأتي بعد ذلك ظاهرة تعامل العميل مع أكثر من وكالة لنفس البرنامج بأهمية نسبية 64 %.وبينت الدراسة أن أهم المشكلات التي يواجهها أصحاب هذه الوكالات تتمثل في البيروقراطية وعدم مواكبة العولمة والمنافسة الحادة بين الوكالات وبطء إجراءات الدوائر الحكومية وصعوبة استخراج تأشيرات الاستقدام هذه بالإضافة للعديد من التحديات المستقبلية والمتمثلة في توجه شركات الطيران والفنادق للعميل مباشرة وعدم توفر العمالة المؤهلة والمنافسة.
وأظهرت الدراسة أن 46 % من منشآت القطاع تمثل مؤسسات فردية في حين أن الشركات ذات المسؤولية المحدودة تمثل 43 % والشركات المساهمة 6 %.وكان رئيس الهيئة العامة للسياحة والآثار الأمير سلطان بن سلمان أكد أن السياحة السعودية تتميز بالنمو السريع وتوفير نحو نصف مليون وظيفة، يشغل السعوديون منها أكثر من 130 ألف وظيفة في كافة المجالات في الفنادق وشركات السياحة والسفر والإرشاد السياحي.