السلام يبدأ من الداخل عندما نقرر نحن ذلك بكل صدق، عندما أقول لنفسي أنا راضية بما كتب الله لي، إن كان خيرا فالحمد لله كثيرا وإن كان شرا فالحمد له أيضا كثيرا، عندما تكتفي بما لديك وإن كان قليلا فأنت قد بلغت أقصى مراحل السعادة، إن كنت تملك قطعة خبز تقاسمها مع عائلتك ستشعر بالرضا.
القناعة ليست في المال الكثير، امتلاكي لقصر لا يعني أنني راضٍ وقانع بما لدي، كل ابن آدم يطمح إلى المزيد والمزيد وحده، الذي يقنع بما يملك سيموت وهو مبتسم لأنه رضي بالموت أيضا ولم يسخط.
حتى الرسول صلى الله عليه وسلم خيّره الخالق بين البقاء في الدنيا وبين الرحيل إلى الدار الآخرة فاختار الرحيل إليه، لأنه عاش قانعا راضيا بما لديه، حتى في الموت كان راضيا بما كُتب له، قرأت مقولة تقول: الإنسان هو بضعة أيام كلما انقضى يوم انقضى بضع منه.
لذا عش حياتك وأنت تؤمن بأنك سعيد، عشها وإن ضايقتك بعض المحن، كن راضيا لتحاز لك الدنيا بما فيها.
السلام الداخلي
1 دقائق للقراءة

حجم الخط
