العيد وما أدراك ما العيد، بهذا التساؤل الكبير يبدأ الشاعر الدكتور علي النحوي حديثه عن حكايته مع العيد، معتبرا التقلبات التي يعيشها الوطن العربي منذ 48م تختلط مشاعر الحزن بالحب.
ولكن الطفولة والشعور بالآخرين تغلب دائما أي شعور آخر، يرتب العيد مساحات البهجة في حياة النحوي وكما يصف «يجعلني طفلا صغيرا وفي نفس الوقت أكبر من كل شيء».
للحب والشعر
للعيد وقع خاص في القلوب، لأنه يمثل حالة اتّساع لمنطقة النّبض والحبّ، ولأنه موسم قطاف أجمل ما تحمله أرواحنا من جنى، ويصف النحوي مسترسلاً في حديثه حول عيد الشعراء «هل للعيد معنى خاص لدى الشاعر أو المبدع؟ أظن أن الشاعر يستطيع أن يضيف للعيد معاني أخرى عبر قدراته التخيلية وعالمه الخاص، وتأملاته العميقة التي تجعل من العيد في كل تجلياته نصا إنسانيا عبقريا، لكن هل كان لعيد ما أثر أعمق بي؟ أظن أن العيد حينما يأتي محملا بعطر امرأة بحجم الأمومة والفرح يمكن أن يكون استثنائيا، أقول ذلك لأن أجمل عيد مرّ بي هو ذلك العيد الذي حضرت به مع أنثى كان يروق لي أن أسميها أنثى العطر، وأنثى الظل، وسيدة المقامات، ذلك العيد ابتدأت به سيرتي التي تحوّلت لسيرة حبّ وضوء، عيد كذلك لا بد ألا يغادر ذاكرتك وأن تستعيده كلما مرّ عليك اسم طفلة ولدت مع ذلك العيد، وكبرت مع ذلك الحب«.
طفولة الأعياد
تحمل المشاعر النحوي إلى ذكرياته التي ارتبطت بذلك العيد، فهو كما يصفه «يعيد كتابته، ويرتب خلاياه» ويكمل قائلا «أعادني ذلك العيد طفلا من ناحية، وما جعلني أكبر مع كلّ شيء جميل من ناحية أخرى، مع امرأة استطاعت أن تترك أثر حبّها في كلّ ما أفكر به وما أكتبه، ولتكون شريكتي في كلّ منجزاتي العلمية والعملية، كانت وما زالت تتهلل بهجة مع كل نص أكتبه أو نجاح أحققه، لتكون بحق مليكة العمر وأميرة كل عيد«.

