يقدم الكاتب الألماني ألكسندر كلوجه في كتابه «ثقب الألواح الصلبة 133 حكاية سياسية» تأملات فلسفية وسياحة تاريخية في صيغة حكايات سياسية بعضها عن مهنة السياسي الأشبه بعملية إحداث ثقب في لوح صلب وبعضها يفسر لماذا تكون المجتمعات البشرية دائما في حاجة ضرورية لحاكم أكثر قسوة لمنع وقوع حروب أهلية.
ويوضح كلوجه بسياقات كتابه أن على الحاكم التصدي للحروب الأهلية وإلا أصبح بمثابة أداة لا قيمة لها حيث يستوجب عليه ترويض القسوة ما يدفعه في بعض الأحيان أن يكون أشد قسوة من رعاياه.
ويسجل قناعته بفكرة الفيلسوف البريطاني توماس هوبز الذي درس تاريخ الحروب الأهلية في بريطانيا وهو يتأمل هذا المعنى «الإنسان ذئب لأخيه الإنسان» كما يقول وهو ما انتقده آخرون بعد نحو مئة عام.
كما يسجل قناعته واتفاقه مع الفيلسوف الفرنسي ميشيل فوكوفي تعريفه للسياسية بأنها «امتداد للحرب لكن بوسائل أخرى».
وفي مقدمة الكتاب يفسر المؤلف اختياره لعنوانه بالإحالة إلى وصف الألماني ماكس فيبر للسياسة بأنها مهنة تتلخص في أنها «ثقب قوي وبطيء في ألواح صلبة بتفان وحسن تقدير ودقة في الوقت ذاته»، وهكذا تحتاج هذه المهنة إلى كثير منالمراس والذكاء.
الكتاب يقع في 295 صفحة وترجمته إلى العربية علا عادل أستاذة الأدب الألماني بجامعة عين شمس وصدر عن دار صفصافة للنشر والتوزيع والدراسات بالقاهرة.
»ولد كلوجه في 1932، درس القانون والتاريخ والموسيقى وعمل في المحاماة ثم درس السينما على يد المخرج فريتس لانج ونال جوائز في الإخراج منها جائزة الفيلم الألماني في 2008«