لم تكن من أشهر الماركات العالمية ولا من أنفسها شراء، بل قدمت نفسها أنموذجا لمناورة الصحفيين وإخماد شغفهم وفضولهم الصحفي في ملاحقة الوزير
وشكلت الأقلام الثلاثة بأحمرها وأصفرها وأخضرها، محامي الدفاع والهجوم والتراجع التكتيكي لوزير التربية والتعليم السابق الأمير فيصل بن عبدالله، الذي طوق المؤتمرات الصحفية باستراتيجيات تعليمية جسدها في مجموعة من الأقلام، يحتفظ بها تارة ويخرجها للجماهير تاراتٍ أخرى
الأحمر للغضب، والأصفر لانطلاقة العمل الدؤوب، والأخضر للرضا، صاحبت الأقلام الثلاثة جيب الوزير إيمانا منه أن الألوان رسالة واضحة لأكثر من 400 ألف معلم ومعلمة، وخمسة ملايين طالب وطالبة، فيها رسائل تحذير وتبشير وتقريب وإبعاد، وبين قلم وآخر عاشت وزارته أعمال تطوير ونجاحات وإخفاقات
الوزير السعودي، عرف عنه هدوء وحصافة الظهور، محنك في التعامل مع وسائل الإعلام المختلفة، باتت تلاحقه وكالات أنباء لمعرفة فحوى أقلامه وأصفاره، حتى قدمت كبار الصحف في الداخل والخارج، كاريزما حضوره بوقع مختلف، وأفردت في ثنايا ذلك صور الأقلام على صفحاتها وعنونتها تحت رداء التحدي والرضا والتطوير
قال ذات يوم: «هناك من يربطنى بالقلم الأحمر»، متمنيا أن يتسلم في يوم من الأيام من أحد المعلمين أو جميعهم قلم الرضا ذا اللون «الأخضر»
الوزير الذي طالما طالب أفراد وزارته بتجسير الثقة، خرج من دفة الوزارة ومئات الألوف من أحلام المعلمين والمعلمات تلاحقه، ذهب الوزير وترك أقلامه الثلاثة على طاولة مكتبه المستديرة، الكل احتار في جوقة الأقلام ورونقها ورمزيتها
ذهب الوزير ولم تتحقق أحلام المعلمين والمعلمات في الوصول إلى مبتغاهم، مستوياتهم ودرجاتهم، أتى القرار 18 ليلتف عليها، قبلوا على مضض أخطاء وزارات من قبل على البند، لتستمر معاناتهم وتضيق أحلامهم بانحسار سنوات من الألم الوظيفي ما فتئوا حالمين بالحصول على حقهم المالي بالأثر الرجعي للسنوات العجاف
الأقلام الثلاثة.. إبرة الوزير
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
