أكدت دراسة أسترالية حديثة أن الصور التحذيرية التي تلصق على علب السجائر لها مفعول كبير في دفع المدخنين إلى الإقلاع عن هذه العادة السلبية
مشيرة إلى أن أثرها تجاوز كافة أساليب مكافحة التدخين الأخرى التي قد تكون أكثر تكلفة وأعقد في تنفيذها
وأشارت الدراسة التي نشرتها «المجلة الطبية الأسترالية» إلى أن المدخن يشاهد تلك الصور المنفرة المثيرة للاشمئزاز كلما فكر في التدخين، بعكس العبارات التحذيرية المكتوبة التي ربما لا يقرؤها، أو يتعمد عدم قراءتها
أما الصور فلا يحتاج الإنسان إلا للحظة عابرة ليشاهدها
وهو ما يجعلها أكثر تأثيرا
ونقلت الدراسة عن الباحثة في معهد أبحاث السرطان التابع للبرنامج الأسترالي لمكافحة التدخين بولاية نيوساوث ويلز في أستراليا مايان لافونتين قولها إن تأثير الصور لا يقتصر على المدخن فقط، بل إن زوجته وأبناءه يشاركونه نفس الإحساس المنفر الذي يشعر به عندما يتناول علبة السجائر، وبالتالي يحثونه على الإقلاع عنه، كما ستتكون لديهم أفكار سالبة عن التدخين وآثاره، مما يؤدي إلى عدم وقوعهم في هذه العادة الضارة
وكانت وزارة الصحة الأسترالية قد اشترطت على الشركات المنتجة والموزعة للسجائر وضع هذه الصور على أغلفتها، وأدى ذلك إلى تناقص أعداد المدخنين إلى 16% وسط البالغين، وهي أقل نسبة مسجلة في العالم، مما دفع شركات التبغ إلى اللجوء للمحاكم العليا الأسترالية لرفع تلك الصور عن علب السجائر، لكنها لم تفلح في مسعاها