أطلق مجموعة من شباب بني عدوان بمنطقة الباحة مبادرة تزامنت مع حلول عيد الفطر، حيث قاموا بتزيين القلاع والحصون الأثرية بإضاءات الزينة والتي رسمت لوحة جمالية في ليالي العيد، أضفت على المكان رونقا وجمالا.

إحياء التراث

وقال مطلق المبادرة، غرم الله المرشد:»إن الهدف منها زرع قيمة تراث الأجداد في نفوس الأجيال الناشئة، حيث تفاعل معي نحو عشرين شابا لإحياء التراث بعمليات التزيين التي كلفتنا الجهد والمال، مشيرا إلى أن بني عدوان تحتوي على حصون وقلاع وقصور تاريخية وتحتاج إلى سرعة صيانتها وترميمها، لأن معظمها آيل للسقوط، وبسقوطها سنفقد جزءا من مكونات الجمال التاريخي للمنطقة».

عزم الشباب

وأوضح المدير التنفيذي للحملة عبدالواحد شباب أن المبادرة لفتت انتباه الكبار والصغار، على حد سواء، لأهمية المحافظة على التراث، حيث حاول فريق العمل التواصل مع هيئة السياحة والآثار وأمانة الباحة لمد العون ومساعدة أعضاء المبادرة، مؤكدا أن العمل جرى بعزم الشباب وهمتهم في تزيين القلعة والحصن.
وأشار رئيس المجلس البلدي بمحافظة القرى عبدالعزيز القبيبي إلى أن هذه المبادرة تعد نوعية، حيث ركز فيها الشباب على الأعمال الإيجابية التي تفيد منطقتهم، وعكس هؤلاء فكرا ناضجا تزامن مع الاحتفال بعيد الفطر، بعيدا عن مضار الألعاب النارية أو إحراق إلإطارات بأعالي الجبال بما يسمى (المشعال)، ولفت إلى أن الواجب على أمانة الباحة والبلديات التابعة لها تبني مثل تلك المبادرات والتي تعكس روح الشباب والمشاركة الفاعلة في المجتمع، ووعد بعرض التجربة على طاولة اجتماعات المجلس البلدي.

تأثير اقتصادي

من جانبه أكد أستاذ كلية السياحة والفندقة، فهد التركي، أن التراث الثقافي والسياحي ذو تأثير اقتصادي على الناتج المحلي، بالإضافة إلى مساهمته في توفير فرص العمل وارتفاع قيمة العقارات التي تتوسط المدن والقرى القديمة، مبيناً أن الحفاظ على التراث المتمثل في القلاع والحصون الأثرية يوفر فرصا جديدة للسياح والجيل الجديد للحصول على معلومات أدق عن المكان، بالإضافة إلى أهالي المنطقة، مشيرا إلى أن منطقة الباحة تحوي مئات القلاع والحصون التي يجب أن يعنى بها لتطوير الحركة السياحية وتوفير وظائف تساهم في تحسين دخل المواطنين.