فيما قال مزارعون إن مقيمين يشترون محاصيل ثمار النخيل التي تسقى من مياه الصرف ويتم تصريفها على مناطق المملكة أو على تجار وتصدر خارج المملكة، أكد مدير عام الإدارة العامة لشؤون الزراعة بمنطقة المدينة صعوبة معرفة التمور التي تروى بتلك المياه
وبدوره، أكد مدير المختبرات التابع لأمانة المدينة المنورة خالد كردي لـ»مكة» سلامة المنتج من التلوث، وقال إن الأمانة أجرت تحليلا وفحوصات على منتج المزارع من النخيل التي تسقى بمياه الصرف الصحي بعد معالجتها وأثبتت التجارب خلو ثمرة النخيل المنتج بمزارع الخليل من أي مواد ضارة تضر بصحة المستهلك
وأشار إلى أن هناك توجيهات صدرت تلزم اللجنة المشكلة من الأمانة والزراعة وغيرهما لمتابعة تلك المنتوجات وقت الحصاد من كل عام، وإجراء التحاليل المخبرية عليها قبل تصريفها بالسوق منذ ثلاث سنوات
بدورها، شرعت المديرية العامة للمياه في تنفيذ شبكة ري للمزارعين، وتدرس تحصيل رسوم مالية على مياه الصرف، وارتفاع الأراضي الزراعية المسقاة من مياه الصرف بالمدينة
فيما يقول المستثمر عبدالله المحمدي إن تدفق مياه الصرف الصحي لوادي الحمض المتاخم لمناطق زراعية مثل البحرة، والحفيرة ،والعفيرة وصولا إلى المليليح استغلها المزارعون في ري مزارعهم التي بدأت الحياة تعود لها بعد أن عانت من شح المياه طوال أعوام مضت
وبين المحمدي أن الجميع يزرع بها المحاصيل التي يسمح بسقيها من مياه الصرف خاصة النخيل، التي تباع منتوجاتها بالسوق
وقال المزارع ضيف الله الحربي إن المنطقة التي تسقى بمياه الصرف يعرف منتجها من حجم الثمرة خاصة الرطب إذ تكون هناك زيادة في الحجم وسواد بجانب النواة
وأشار إلى أن عمالا وافدين يشترون محاصيل ثمار النخيل التي تسقى من مياه الصرف ويوزعونها في مناطق المملكة أو على التجار وتصدر خارج المملكة
وأجمع المزارعون محمد الساعدي وفيصل الأحمدي وسعود الجهني على أن ارتفاع أسعار الأراضي الزراعية بالحفيرة والمندسة ليس له علاقة بمياه الصرف بشكل مباشر، لأن بعض المزارع لا تسقى من تلك المياه وأسعارها فوق الوصف
كما أن مياه الصرف موجودة منذ سنوات طويلة، وهي في منطقة الخليل، ولكن الآن بدأت تصرف خارج المنطقة
فيما يؤكد عبدالله غزاي المحمدي مستثمر ومن سكان المنطقة أن الأراضى الزراعية المجاورة للوادي ارتفعت بسبب جريان الصرف الصحي القريب من تلك المزارع
وبين المحمدي أن الأراضى في السابق وصلت إلى 60 ألف ريال للقطعة الزراعية 100 ×200 بعد أن جفت مياه الآبار واليوم وصلت إلى أكثر من نصف مليون، بعد عودة المياه إلى الآبار بسبب جريان الصرف الصحي واعتماد المزارعين على مياهه لسقي مزارعهم
وقال مدير عام الإدارة العامة لشؤون الزراعة بمنطقة المدينة المنورة إبراهيم عبدالعزيز الحجيلي إن المياه الجوفية تتأثر وخاصة ذات الأعماق القليلة المتجددة بأى جريان للمياه بالأودية، مشيرا إلى تأثر جودة المياه في هذه الطبقات بنوعية المياه الجارية بالأودية بدرجة كبيرة، وفي حال مياه الصرف الصحي يشترط أن تكون هذه المياه معالجة لمستوى المعالجة الثنائية التي يمكن التوصل إليها عن طريق المعالجة الحيوية المنتهية بالترسيب والتطهير
وبين الحجيلي أن المياه عالية الملوحة تزيد من مشاكل التملح نتيجة لبقاء الأملاح على سطح التربة ومن غير المستحب بشكل عام جريان المياه في الأراضى الزراعية لزيادة هدرها وتراكم الأملاح وتكوين المستنقعات التي تؤدي لتكاثر الحشرات حيث يتم رش مواقع المياه والبرك
وبين مدير عام الزراعة بالمدينة أن ري النخيل بمياه الصرف الصحي المعالجة من الدرجة الثانية كحد أدنى لا يؤثر على نوعية التمور من الناحية الصحية لعدم ملامستها للتربة، ومن الصعوبة معرفة التمور التي يتم ريها بمياه الصرف
مشيرا إلى أن الزراعة تشترط على المزارع التقيد بالشروط المحددة باللائحة التنفيذية لنظام مياه الصرف الصحي
إلى ذلك قال المتحدث الإعلامي لفرع المديرية العامة للمياه بالمدينة وليد طالب عبدالحفيظ إن مياه الصرف معالجة بنظام ثلاثي الأبعاد، وصالحة للري غير المقيد فقط، كما أنه تم تمديد شبكة لمزارعي الخليل دون رسوم مالية، مشيرا إلى أن هناك دراسة تتم للتقييم ووضع لوائح مالية مستقبلية على المزارعين
مختبرات المدينة : محاصيل النخيل التي تسقى بمياه الصرف سليمة
3 دقائق للقراءة

حجم الخط
