توقع عضو المجلس الاستشاري للمحاماة بوزارة العدل رئيس الأنشطة الحقوقية في الشرق الأوسط المحامي ماجد قاروب، زيادة عدد المحامين السعوديين بشكل تدريجي بواقع 100 حقوقي سنويا من خريجي كلية الشريعة والقانون من الجامعات الحكومية والكليات الخاصة، إضافة إلى المبتعثين من برنامج خادم الحرمين للابتعاث الخارجي، في وقت يحمل فيه نحو 2500 محام سعودي ترخيصا رسميا لمزاولة المهنة.
وأوضح قاروب أن 65% حجم القضايا المنظورة أمام الجهات القضائية السعودية تتعلق بـالشركات العائلية والقضايا العمالية ويأتي بعد ذلك القضايا الجنائية البحتة وجرائم الأموال والجرائم الاقتصادية، ويستقبل ديوان المظالم قضايا مجمع الأعمال والإدارات الحكومية والإدارة الاقتصادية.
وحذر مجتمع الأعمال من ضعف الثقافة الحقوقية في مستوى الملاك وكبار التنفيذيين ورؤساء الإدارات والأقسام بالشركات والمؤسسات الخاصة بما في ذلك مؤسسات المجتمع المدني وفي مقدمتها الغرف التجارية وهيئات المهندسين والمحاسبين وغيرها من الاستشارات المختلفة الإدارية والاقتصادية.
ولفت قاروب إلى أن العمل الترافعي والقانوني والقضائي والعدلي يشهد قفزة نوعية كبرى من خلال مشروع خادم الحرمين الشريفين لتطوير مرافق القضاء وديوان المظالم، وفي المقابل سيشهد نقص جميع اللجان القضائية في الوزارات والهيئات والمحاكم المتخصصة في وزارة العدل وأهمها التجارية والجنائية والأحوال الشخصية والعمالية بما في ذلك استحداث محاكم الاستئناف التي ستكون درجة قانونية جديدة وبما في ذلك محاكم التنفيذ.
وأوضح أن كل ذلك لن يستطيع القيام به إلا المحامون المرخصون من وزارة العدل وعددهم 2500 محام، وأن الأفضل والأجدى أن تقوم بذلك مكاتب المحاماة التي اهتمت بالتخصص النوعي وتأهيل المتدربين وتوظيف المحامين بالقدر الكافي من الأعمال وفي مقدمتها قضايا الإرث والتركات، وفيما يخص القضايا المتعلقة بالشركات العائلية والقضايا العمالية أمام المحاكم وهذان التخصصان يمثلان 65% من حجم القضايا المنظورة أمام المحاكم.
وبين قاروب أن تجاهل مكانة المحامي ودوره القانوني يؤدي إلى تكبد خسائر لا تقدر بثمن نتيجة اختلال التشريعات واللوائح وتباين الإجراءات في الإدارات الحكومية وهو ما يستوجب تداركه والعمل على تصحيحه بما يمكن مجتمع الأعمال والإدارات الحكومية من التعرف على أفضل الطرق والوسائل المعنية بالقضاء والقضايا الإدارية فيما يخص عقود وقرارات الجهات الإدارية والحكومية وذلك أمام المحاكم الإدارية والتي شهدت أيضا نفس خطوات التطوير في إطار مشروع خادم الحرمين الشريفين، وكذلك فإن الإلمام بالمستجدات والقضايا القانونية وحسن احتيار القائمين عليها أصبح من الضرورات التي تستوجب رفع درجة الثقافة الحقوقية لمجتمع الأعمال والمؤسسات الخاصة أن تستثمر المحامين والمحكمين والخبراء سواء كان في أعمالهم وقضاياهم أمام المحاكم والتحكيم.
وأضاف: مركز القانون السعودي للتدريب وضع ورشة عمل توضح كيفية اختيار المحامي والمحكم أيضا وتخصيص محاضرة عن دور المستشار في مكاتب المحاماة والشركات في القطاع الخاص ضمن محاور ملتقى القانون للاستشارات الذي ينظم غرة ذو الحجة بدبي برعاية من وزير العدل الإماراتي وبمشاركة أكاديمية جامعة السربون الفرنسية وروما الإيطالية وجامعة نايف العربية للعلوم الأمنية بشراكة مع الاتحاد الدولي للمحامين وجمعية المحامين والحقوقيين الإماراتية وشراكة علنية مع غرفة التجارة الدولية بباريس ويشارك في تقديم أوراق العمل محامين متخصصين من أمريكا وأوروبا وبعض الدول العربية ومنهم ثلاثة من وزراء العدل العرب السابقين.