إذا أردت أن تحمي منشأة ما فاختر لها رجلا قادرا على الذود عنها من أي خطر قد يداهمها، تلك هي القاعدة المعتبرة، لكن الملاحظ أن مدارس البنات الغالب على حراسها رجال مسنون لا يستطيعون أداء مهمات الحراسة على أكمل وجه؛ فحارس المدرسة مُكلف بأمور عدة من حماية وإرسال البريد وجلب الطلبات التي تحتاجها المدرسة
ويبدو السؤال: كيف لرجل طاعن في السن أن يؤدي تلك المهام بصورة جيدة؟
ومن ناحيتها قالت ماجدة الحربي، مديرة مدرسة، إن تعيين كبار السن حراسا للمدارس أمرٌ تعاني منه أغلب المدارس، ومن جهتها طالبت الوزارة أن يكون الحارس رجلا شابا متفهما ومتعلما حتى يستوعب المهام المُكلف بها
وتقترح الحربي أن يكون تعيين حارس المدرسة راجعا لإدارة المدرسة نفسها، نظرًا للمعوقات التي تحصل
ومن المشاكل التي واجهتها بُعد سكن الحارس عن المدرسة، حيث يعيقه كبر سنه عن التنقل والاستجابة بسرعة، مما يتسبب في تعثر بعض الحالات الطارئة
وتعتقد الحربي أن الإبقاء على الحارس إلى أن يصل إلى سن السبعين من المشاكل التي على الوزارة أن تلتفت لها
وتخالفها في ذلك زكية حسن، مديرة مدرسة، حيث ترى أن عمر الحارس مهم جدًا، فهي ضد تعيين الشباب في وظائف حراسة المدارس، وتحيل ذلك إلى عدة أسباب؛ منها رغبة أولياء الأمور في ذلك وأيضًا الحارس الكبير في السن له هيبة تمنع تجاوزات البعض
وتنوه زكية إلى أن المدرسة ليس لها أي علاقة بتعيين الحارس، بل للمديرة فقط أن ترفع تقريرا إلى الوزارة بشأن الحارس إذا كان يعمل بشكل لا يتناسب مع مهام الحراسة الموكلة له، والوزارة تتخذ القرار المناسب بشأنه
ومن جهته، أوضح مدير إدارة الإعلام التربوي في إدارة التربية والتعليم بالعاصمة المقدسة، طلال ردادي، أن الشروط التي بموجبها يتم تعيين حارس المدرسة فرضتها وزارة التربية والتعليم
وبين أن هذه الشروط تنص على أن يكون المتقدم لا يتجاوز عمره 40 عامًا ولا يزيد عن 48، وأن يجيد القراءة والكتابة، بالإضافة إلى امتلاكه وسيلة مواصلات ويجيد القيادة بنفسه، وضمن الشروط أيضا ألا يكون متقاعدا أو يتقاضى راتبا من أي جهة أخرى
مدارس البنات في عهدة حراس مسنين
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
