بدأت مصارف لبنانية عدة باتخاذ تدابير مشددة للتأكد من مصادر الأموال المودعة في الحسابات الجديدة للعملاء وخلوها من أي شبهات حقيقية لتبييض الأموال.
وأشار تحقيق نشر في بيروت أمس، إلى أن تدابير إدارات المصارف تلك جاءت بناء على طلب حاكم مصرف لبنان رياض سلامة الذي أوصى المصارف بضرورة زيادة الحرص والتشدد في مراقبة حركة الأموال لديها، نظراً لما قد ترتبه من غرامات كبيرة على النحو الذي يحدث حاليا مع المصارف العالمية التي ضبطت مخالفاتها.
وشدد سلامة على ضرورة التواصل المستمر مع المصارف ومسؤولي التحقق لديها، بدلاً من أن يتفاجأ لبنان بقرارات مؤذية.
كما أوصى سلامة إدارات المصارف المحلية باتخاذ التدابير التي تزيد مناعة أنظمتها الداخلية تقنيا بالعناصر البشرية، خاصة عند فتح حسابات جديدة كيلا تمر من خلالها عمليات تبييض أموال وتمويل إرهابي فتفرض الغرامات التي يصعب تحملها.
من جهة أخرى، قدّر تقرير مالي إجمالي استحقاقات الدولة اللبنانية حتى أكتوبر في 2015 المقبل بنحو 9 مليارات دولار أمريكي، منها 7.1 مليارات دولار بالعملة الوطنية والباقي بالعملات الأجنبية، دون احتساب قيمة عجز الموازنة المقدر بنحو 5.2 مليارات دولار التي ترفع المستحقات إلى أكثر من 12 مليار دولار.
وأظهر التقرير أن على الدولة اللبنانية تسديد نحو 1250 مليون دولار بالعملات الأجنبية حتى نهاية أغسطس المقبل، دون احتساب كلفة الدين الذي يستحق القسم الأول منه في يناير مطلع العام المقبل، وهو بمقدار 250 مليون دولار، والباقي خلال شهري يونيو وأغسطس وهما بقيمة 500 مليون دولار لكل شهر.
وأشار إلى أن الدولة تمكنت من تأمين كامل المستحقات بالاكتتابات التي أصدرتها من خلال وزارة المالية في العام، وكان آخرها في مايو الماضي التي بلغت قيمتها 178 مليون دولار، كما وفرت بعض الاحتياطات في حساب الخزينة لاستكمال العام الحالي.
أما الاستحقاقات بسندات الليرة اللبنانية للعام المقبل فتقدّر بنحو 10634 مليار ليرة، تمتد من يناير وحتى أكتوبر من العام المقبل بمعدلات شهرية تتراوح بين 900 مليار و1200 مليار ليرة.
مصرف لبنان يشدد تدابير مراقبة تبييض الأموال
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
