التواصل هو العنوان الأبرز لشهر رمضان المبارك؛ ويحمل للمتزوجين مزيداً من الألفة والرحمة بالطبع! بل تقلّ فيه المشاكل؛ ويصل فيه الطلاق لمستوياته الدنيا لا بسبب تقييد مردة الشياطين - التي توقع الشحناء بين الزوجين - فقط، وإنما أيضاً لخوف الزوج من تناول إفطاره الرمضاني وحيداً بالمطاعم!!
ولي صديق جمع – حفظه الله - بين ضرتين، بارك الله له وبارك عليه وأعانه، إحداهما حافظة لكتاب الله والأخرى خريجة ثانوية عامة! وهو يشبههما بوزارتين لن أذكرهما هنا، لا من باب خشيتي عليه وزوجتيه، وإنما خشية على نفسي من سطوة الوزارتين الأمنية والدينية! وقلت له يا فلان؛ فقال: عيونه! - دلالة على ترحيبه بالإجابة على أي سؤال من جانبي- فسألته: هل هناك اختلاف في المعاملة تجده عندهما؟! فهزهز رأسه ذات اليمين وذات الشمال دلالة على النفي! وكأنه يفضفض عن همومه ويؤكّد أن المرأة في الغالب هي المرأة؛ حنونة شفيقة على أولادها؛ تمنح البرّ والإحسان – في الغالب - لوالديها؛ ولكنها ناقمة على زوجها المسكين أبد الدهر! وبعض الأزواج أعانهم الله، يتعرض لما هو أقسى من اللوم والتقريع حين يستقبل جسده المفتول ضرباتٍ موجعة حتى بالـ»قريعة» و»الصميل«!
عموماً تظل المشاكل قائمة بين الرجل والأنثى؛ وبدأ العلم الحديث في الكشف عن بعض الأسرار التي تلهب هذا الخلاف الزوجي الدائم! فيعزون الأسباب للهرمونات القابعة بجسدي الطرفين المتشاكسين! والدراسات المتعلقة بهذا الشأن تنصح الزوج بتقدير الصراع الرهيب الذي تتعرض له الزوجة بسبب تبدل هرموناتها على مدار الشهر! وأن يكون متفهّماً لطبيعتها المتأرجحة ما بين كونها حمامة سلام وصولاً لمرحلة الانفعال المشابهة للقنابل الموقوتة! أما الجديد – وهو مناسب لفترة الاستعداد للعيد - فدراسة تعزو رغبة المرأة العارمة في الشراء إلى نشاطٍ غير عادي سببه هرمون خاص في دماغها! الطب يقول ذلك يا سادة وليس أنا! ولسلامة عقولكم وفروا كمية كافية من »هرمونات جيوبكم« لتغطي حاجيات »هرمون الشراء«! احتسبوا الأجر!