لا يمكن أن يمر العيد في الرياض إلا ويحرص سكانه على استغلال كل لحظة منه لإظهار الفرح والسرور ومشاركة الأقارب والجيران في تناول الطعام والشراب وممارسة الرقصات الشعبية في أماكن مختلفة.
وفي هذه الأيام أيضاً رصدت «مكة» إقبال السكان على استئجار الاستراحات والمخيمات لقضاء أيام العيد فيها رغم استغلال أصحابها هذه المناسبات السعيدة في رفع أسعارها عن الأيام العادية بنسبة تتجاوز 50%.
وقال أحد ملاك الاستراحات إن نسبة الإشغال في هذا العيد بلغت 100% وإن ارتفاع درجة حرارة الرياض في هذه الأيام لم يؤثر على الإيجارات أبداً.
وكشف أن أسعار الاستراحات في الأعياد تتراوح ما بين 1500 إلى 4000 ريال وأن الإقبال يكون على التي تتوفر بها مسطحات خضراء كبيرة ومسابح وأماكن خاصة للشواء.
من جهته، يقول عادل القحطاني، من سكان حي العقيق في الرياض، يحرص سكان الحي على الذهاب مباشرة بعد صلاة العيد في المصلى إلى الاجتماع عند أحد الجيران وكل صاحب منزل يحضر أكلات متنوعة من حلويات وكعك ومشروبات الشاي والقهوة.
وأضاف: «سكان العاصمة يتمسكون بعادات قديمة في عيد الفطر المبارك من أبرزها الألعاب الشعبية المختلفة تؤديها فرق متخصصة مثل العرضة السعودية والسامري والمزمار والخبيتي وغيرها.
وبين أن أمانة الرياض تخصص بعض المواقع في برنامج احتفالاتها بعيد الفطر المبارك لإقامة الخيام الشعبية لاستقبال عشاق الفنون التراثية بباقة من ألوان الفلكلور وعروض الفرق الشعبية لمنطقة الرياض مثل العرضة الخفيفة وأنواع من فلكلور مناطق المملكة المختلفة.
وكانت اللجنة المكونة من عدد من الجهات ذات العلاقة باحتفالات مدينة الرياض بعيد الفطر المبارك أعدت كافة الترتيبات والاستعدادات لإطلاق برنامج احتفالات العيد والذي تم اعتماده أخيرا من قبل أمير منطقة الرياض.
وقد ترأس الاجتماع الذي عُقد أمس وكيل أمانة منطقة الرياض للخدمات الدكتور إبراهيم الدجين، حيث يهدف الاجتماع إلى تنسيق الجهود المشتركة في كافة القطاعات المعنية ووضع اللمسات النهائية لانطلاق برنامج احتفالات مدينة الرياض بعيد الفطر المبارك والتي تقام في 28 موقعاً تغطي جميع أحياء العاصمة الرياض.
واستعرض الاجتماع الخطة الموضوعة وآليات التنسيق مع جميع الجهات المعنية لتوفير كافة الخدمات في مواقع إقامة الفعاليات والطرق المؤدية إليها، والتأكد من الاستعدادات النهائية وآخر الترتيبات للمواقع التي ستحتضن تلك الاحتفالات.
وأكد المجتمعون على أهمية تنفيذ التوجيهات الكريمة من لدن أمير منطقة الرياض الأمير تركي بن عبدالله بن عبدالعزيز الذي يحرص على أن تتميز الاحتفالات هذا العام بالتجديد والتطوير وتلبية احتياجات ورغبات كافة سكان مدينة الرياض وزوارها، وتسخير جميع الإمكانات التي من شأنها الارتقاء بالاحتفالات لتتناسب مع أهمية هذه المناسبة الدينية العظيمة.