الطفرة التي تعيشها الدولة، حفظها الله، تتطلب تفكيرا استراتيجيا يضمن تنفيذ مشروعاتها بجودة عالية وفق أفضل الحلول الهندسية وبالأوقات المحددة ودون تأخير، والمحافظة على البنية التحتية وعدم الإضرار بها، والمحافظة على موارد الوطن ومقدراته.
ولتحقيق ذلك فإن إنشاء وزارة أو شركة للأشغال مهمتها مشروعات الدولة قد يكون هو الحل الأمثل، وصياغة أنظمة مستقلة لها يضمن صلاحيات واسعة بتحديد الأولويات والاحتياجات وتوزيع اعتمادات الميزانية وأساليب التخطيط والطرح والترسية والتنفيذ للمشروعات ودعمها بكادر وظيفي بمميزات عالية، مع قيام الجهات الخدمية من صحة وتعليم وبلديات ومياه وطرق وغيرها بتشغيل وصيانة هذه المشروعات والتركيز على مهماتها الرئيسة لخدمة المواطنين.
ويحقق هذا الطرح إيجابيات هائلة استعرض أهمها، حيث سيتم طرح أعمال استشارية مكتملة التصميم لتنفيذ شبكات المياه والصرف الصحي والكهرباء والسيول والطرق والإنارة والأرصفة وبالتالي عقود تنفيذ موحدة من حيث المواصفات تضمن التنفيذ الهندسي الأفضل لهذه الخدمات، وتضمن سرعة التنفيذ للمشروعات وتمنع تداخل الخدمات وتفادي الأضرار بالخدمات نتيجة قيام كل جهة بتنفيذ خدماتها بجوار خدمات أخرى.
كما يحقق ذلك جودة بالتصاميم والإشراف الهندسي نتيجة لتوحيد العقود الاستشارية لتصميم الخدمات والإشراف عليها وخفض تكاليف التصاميم والإشراف، لأن الاستشاري يصمم ويشرف على تنفيذ جميع الخدمات بدلا من عدة مكاتب استشارية تصمم وتشرف على كل خدمة على حدة.
كما سيسهم هذا الطرح في معالجة أزمة عدم وجود مقاولين متقدمين لتنفيذ المشروعات نتيجة لتركيز الطرح والاستفادة من إمكانات المقاولين من معدات وعمالة لتنفيذ جميع الخدمات في وقت واحد ضمن مشروع واحد وخفض عدد العمالة نتيجة لانخفاض عدد المشروعات.
كما يسهم في خفض تكاليف مشروعات الدولة نتيجة لتنفيذ الخدمات في وقت واحد وخفض تكاليف الحفر وإعادة الردم وإعادة السفلتة وخفض تكاليف ترحيل الخدمات وحسن استغلال للموارد وتوفير لمقدرات الوطن، إضافة لخفض الإجراءات الإدارية والمالية نتيجة لطرح الخدمات مكتملة من جهة واحدة وتخفيف الأعباء الإدارية على وزارة المالية وتخفيف الأعباء الرقابية.
شركة الأشغال العامة مطلب استراتيجي
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
