لا أعرف هل شغلة الدقة في المواعيد لشركة طيران مصائبها بطول قطار بضاعة قابلة للصرف على شعب يعاني الأمرين من شيء اسمه خطوط سعودية؟!
منتهى الفهلوة واللعب على رؤوس خلق الله.. تسويق بضاعة مزجاة، بل ولا يفكر فيها أحد، لأنها مفروغ منها لشركة تحترم نفسها وتعمل بمهنية عالية.. لا أعرف هل هذا ما بقي في إضبارات العلاقات العامة للخطوط السعودية للترويج على رؤوس جمهور وصل حد القرف من شركة لا تكاد تصل حتى للحد الأدنى من رضا ركابها بدءا من الحجوزات إلى الخدمات السيئة أرضا وسماء..
لكن ماذا تقول لمن لا لديه شيء قابل للبيع في البلد!! الإخوة الأذكياء الذين أبرزوا لنا تموج وروعة وانضباطية الناقل لرحلاته لم يفكروا في علل هذا الناقل المزمنة التي أوصلت تشغيل هذه الشركة للفشل بامتياز ولعقود..
أي انضباطية عالمية والمواطن (والمقيم) يريق ماء وجهه من أجل مقعد خلال أيام الأسبوع فيما بين الثلاث مدن الكبرى في البلد.. أعرف مواطنين حجوزاتهم بالشهر والشهرين بين جدة –الرياض - الدمام والعكس، ويا الله تسلم مقاعدهم ويطيرون لوجهاتهم.. نحن هنا نتحدث عن أيام أسبوع وليس ويك إند ولا إجازات صيفية او أعياد ومناسبات..
شيء فعلا محزن أن يصرف علينا أيضا من كتبة الرأي مع جهاز المرافعات العامة هذه السخافة التي تسمى دقة وانضباطية.. الله يرحم الحال.. أزمات هذا الناقل الأنيق نعايشها من عشرات السنين ولا تحسن يذكر حتى عندما كان أكبر أسطول بالزمانات وقبل استئجار الطائرات وربوض عدد غير بسيط من الأسطول على أراضي مطارات جدة والرياض..
أي دقة وانضباطية عالمية تحكون عنها ولم يتحسن شيء لا في الطاقات الاستيعابية ولا في فتح أو زيادة خطوط تشغيل ورحلات لمدن غير المدن الرئيسة، وبعضهم ما يفرح برحلة لوجهته إلا مرة أسبوعيا وكيف تفتح الرحلة وهي بلا مقاعد شاغرة بسبب طوابير انتظار الركاب للوجهة..
لنواجه الحقيقة.. لست ممن يراهن منذ مبطي على عودة الحياة لهذه الخطوط في بلد حراكه ونموه السكاني في ازدياد.. مشاكل الخطوط غير قابلة للحل، فالفشل في كل جانب للأسف، والحل تفتيت الشركة وفتح المجال لتراخيص خاصة تعطى نفس تسهيلات الناقل لتبقى لا لتغادر أو تخرج من السوق بسبب الطبطبة على اللي عمره حول ستة عقود والنتيجة مؤلمة عندما نلتفت من حولنا لنرى خطوط طيران جارة لنا قمة في كل شيء..
الدروع والنياشين وجوائز التفوق في تغذية وانضباط ما تنصرف على الشعب احتفظوا بها للمحتفين.. ولله الأمر من قبل ومن بعد.
الله يرحم حال الدقة
عبدالله الطويرقي2 دقائق للقراءة

حجم الخط
