أسرجتُ وجه الهوى في ليل أغنيتي
لحنا عصرتُ له زيتون قافيتي
أمدُّ ميلاد صوتي في بناء مدىً
ألقى لدى عطفِه سمعا لأسئلتي
منذ المسافة سال الفجرُ في قدمي
وأينع الدربُ في أنحاء بوصلتي
وتمتمتْ يرقاتُ الصمتِ وانبلجتْ
لذائذُ البوح تُذكي سُكّر اللغةِ
بابُ القصيدةِ ما واربتُ شهقتَهُ
لكي أنيخَ على أعتابِه رئتي
زفرتُ بالشعر عمرا كنتُ أحسَبُه
شعرا، وضيعتُ في التهريج تذكرتي
مسافرا عبر أوهامي على شفةٍ
يتيمةٍ أنشأتْها ريحُ أمنيتي
حتى شكا السدرُ للعصفور خضرته
وفي انكساري نعَت سرّي علانيتي
أواه، كم طربَ السمّار في بدني
وراقصوا الدفءَ في أطياف أوردتي
وكم تسنّم لونُ التوتِ راحلتي
واغرورقتْ بالندى أعطافُ أمسيتي
حتى تكسرَ مجدافُ الأنا وبكتْ
أيامُ ممشاي في ذكرى محاولتي
هاكم فؤادي فصبّوا الشمس وابتعدوا
ودثروا عورة الأوهام من بلتي
فمن أنا؟ من أولاء؟ من تُراه سما
كحبة اليود من أشياء أغنيتي
يا قوة الله، من ألقى على كبدي
قبل الخليقة أنثى وصفُها صفتي
شربتُ تاريخها من ومض لؤلئها
وخطوُها يرتدي أفواهَ أزمنتي
تكاثرتْ وتمادى كثرُها وبدتْ
شمسا محا ضوؤها أوكار جمجمتي
وسيّلتْ في تخومي من تكاملها
خزائني واستفاقتْ كلُّ أفئدتي
أوقّع الحُبَّ في عيني وأطلقُه
إلى السماوات لا أقواه في شفتي
سُكّر اللغة
أحمد الهلالي2 دقائق للقراءة

حجم الخط
