أعلنت القيادة الفلسطينية، بالتوافق مع حركتي حماس والجهاد الإسلامي، الاستعداد لوقف فوري لإطلاق النار وهدنة إنسانية لمدة 24 ساعة، والتعاطي بإيجابية مع اقتراح من الأمم المتحدة لمد هذه الهدنة لمدة 72 ساعة.
وقال أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ياسر عبد ربه «إن القيادة الفلسطينية وبعد اتصالات مكثفة ومشاورات مع الإخوة في حماس والجهاد، تعلن باسم الجميع الاستعداد لوقف فوري لإطلاق النار وهدنة إنسانية لمدة 24 ساعة، وهنالك أيضا اقتراح من الأمم المتحدة بمد هذه الهدنة لمدة 72 ساعة، ونحن نتعاطى بإيجابية كذلك مع هذا الاقتراح.
إننا ندعو كل الجهات العربية والدولية لمساندة هذا الموقف الإيجابي، ونحمل إسرائيل كل المسؤولية عن تبعات رفض هذا المقترح بعد أن توافقت عليه جميع القوى والفصائل الفلسطينية».
وأضاف «كما قررت القيادة الفلسطينية وبالتوافق مع الإخوة في حماس والجهاد أن يتوجه وفد فلسطيني موحد يضم الجميع إلى القاهرة للبحث في كل ما يتصل بالمرحلة المقبلة، وهذا دليل إضافي على وحدة الموقف والصف الوطني الفلسطيني، وبحيث يكون هذا الوفد تحت مظلة منظمة التحرير الفلسطينية ممثلة برئيسها الرئيس محمود عباس».
ويزداد عدد الشهداء والجرحى في قطاع غزة بمرور كل ساعة، ولكن الربط بين الأحداث في القطاع يشير إلى أن القصف الإسرائيلي للمدنيين في القطاع يزداد كثافة مع ازدياد عدد الجنود الذين يقتلون برصاص المقاومين الفلسطينيين ليس فقط في قطاع غزة وحده وإنما داخل الخط الأخضر أيضا.
وليس ثمة إحصاء دقيق لعدد المقاتلين الفلسطينيين الذين استشهدوا في الهجمات الإسرائيلية على غزة، ولكن حتى وإن صحت التقديرات الإسرائيلية بسقوط 150 مقاتلا، وهو رقم يرى الكثير من الفلسطينيين أنه مبالغ فيه جدا، فإن اعتراف الاحتلال الإسرائيلي بسقوط 53 جنديا إسرائيليا بهجمات المقاومين يجعل النسبة 3 إلى واحد وهي غير مسبوقة في تاريخ الصراع الفلسطيني – الإسرائيلي.
وثمة 3 مدنيين إسرائيليين إضافيين قتلوا منذ بدء العدوان قبل 3 أسابيع وسط تأكيدات إسرائيلية بوجود ما يزيد على 150 جنديا إسرائيليا في المستشفيات الإسرائيلية، بينهم ما لا يقل عن 25 في حال الخطر، مما يرجح ارتفاع عدد الجنود القتلى.
وكان الجيش الإسرائيلي أعلن رسميا مقتل 10 جنود إسرائيليين الاثنين، 4 منهم بعملية تسلل نفذها مقاتلون من حماس عبر نفق إلى مستوطنة كيبوتس ناحال عوذ داخل الخط الأخضر، و5 في إطلاق الجناح العسكري ذاته قذيفة هاون على موقع عسكري بشكول، داخل الخط الأخضر، فضلا عن قنص جندي إسرائيلي في شمال قطاع غزة.
ويربط مراقبون فلسطينيون ما بين هذه الخسارة الكبيرة التي تكبدها الاحتلال وبين عنف الرد بقصف لم يتوقف الليلة قبل الماضية على غزة، مما أدى إلى استشهاد 31 فلسطينيا وهو ما رفع عدد الشهداء إلى 1156 وإصابة حوالي 6700 فلسطينيا.
وكمزيد من الانتقام لجأ جيش الاحتلال إلى قصف وتدمير منزل رئيس الوزراء الفلسطيني الأسبق نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية بالكامل، غير أنه لم يكن وأفراد عائلته في منزلهم كإجراء احترازي.
وقال هنية، في بيان أمس إن «تدمير الحجارة لن يكسر إرادتنا».
ومنذ بداية الحرب استهدفت إسرائيل منازل قيادات حماس، لكن أيا منهم لم يصب بسوء بسبب لجوئهم إلى الملاجئ.
وأعلن الجيش الإسرائيلي أنه استهدف أيضا مكاتب محطة الأقصى التابعة لحركة حماس ومبنى ديوان الموظفين ومسجدين، إضافة إلى خزانات الوقود التابعة لمحطة توليد الكهرباء في غزة وهو ما أدى لتوقفها عن العمل مما ينذر بكارثة إنسانية في غزة.
ولم يعلق المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي بيتر ليرنر على تفجير محطة الكهرباء، إلا أنه قال إن الغارات الأخيرة بمثابة «زيادة تدريجية في الضغط» على حماس.
مقترح فلسطيني بهدنة 72 ساعة وتحميل إسرائيل مسؤولية الرفض
3 دقائق للقراءة

حجم الخط
