عليك أن تفكر كثيراً قبل أن تهم بالنوم حين يقترب رمضان من نهايته وبعد أن تبدأ أول أيام العيد، الأمر ليس سهلاً إلى هذا الحد الذي يصوره لك خيالك البائس، لا أتحدث عن الساعة البايولوجية أو أشياء من هذا القبيل.. لكني أتحدث عن القصف العنيف وتبادل إطلاق النار في شوارع الحي الذي تسكنه، ففي آخر ليلة من رمضان وأول أيام العيد، يتم الأمر بالتناوب بين «بزارين» الأحياء، بحيث يتم تغطية جميع دقائق اليوم وثوانيه بأصوات الألعاب النارية، وإن كان نومك خفيفا إلى درجة أن أصوات القنابل والصواريخ قد تزعجك، ففكر في أمر آخر غير النوم!
أما إن كنت ممن يشتري هذه الألعاب، فزر أقرب مستشفى وشاهد الإصابات المميتة بسبب هذه الألعاب، وتأكد أن تأخر تعرضك أو تعرض أطفالك لإصابات لا يعني أنها لن تأتي!
وحسب التطور الذي تشهده هذه الألعاب بشكل سنوي فإنه من غير المستغرب أن تجد طفلك وقد دخل عليك في أحد الأعياد حاملا مضادا للطائرات اشتراه من صاحب أو صاحبة البسطة التي بجانب البقالة!
والسؤال المهم، من يستورد هذه الألعاب؟
وكيف تباع بهذه السهولة؟
ولا أخفيكم أني أريد أن يصبح الشخص الذي يستورد هذه الألعاب صديقا لي، فمن الواضح أنه مرتاح ولا أحد يعترض طريقه وأموره ميسرة، وأنا أحتاج لأصدقاء من هذا النوع، فقد مللت من الأصدقاء الذين يدخلون السجن بسبب مخالفة مرورية!