استبدل الفلسطينيون عبارة »عيد سعيد« بـ»عيد شهيد« في اليوم الأول من عيد الفطر الذي لم يخلُ من سقوط شهداء بإعلان وزارة الصحة الفلسطينية استشهاد أربعة أشخاص، بينهم طفل (4 سنوات)، وإصابة آخرين بقصف مدفعي إسرائيلي على جباليا شمال قطاع غزة.
وأدى عشرات الآلاف من الفلسطينيين في غزة صلاة العيد في ساحات ملاجئ احتموا بها أثناء الحرب وساحات قريبة من منازل لهم دمرها القصف الإسرائيلي في الحرب المستمرة منذ 21 يوما قبل أن يتوجهوا إلى المقابر ولكن هذه المرة لدفن شهداء لهم تكدسوا في ثلاجات المستشفيات وبحثا عن أقارب لهم ولكن تحت الأنقاض.
وأعلنت طواقم الإنقاذ والإسعاف انتشال ما لا يقل عن 7 جثامين لمواطنين استشهدوا الأسبوع الماضي في العدوان الإسرائيلي الذي طال بلدة خزاعة شرق خان يونس.
وخلت الضفة الغربية والقدس الشرقية والداخل الفلسطيني من مظاهر الاحتفالات، وكانت غزة موضوع خطب العيد التي هيمن على المشاركين فيها ارتداء قمصان سوداء كتب عليها «كلنا غزة».
ورفضت الحكومة الإسرائيلية طلب الأمم المتحدة قبول هدنة إنسانية لمدة 24 ساعة وقررت بالمقابل اعتماد سياسة تقوم على أساس احترام الهدنة طالما احترمتها الفصائل الفلسطينية، بحسب الجيش الإسرائيلي.
ويقول الجيش الإسرائيلي إنه استنادا إلى تعليمات المستوى السياسي بإسرائيل فإن الهدوء سيقابله هدوء ولكن في حال لجأت الفصائل الفلسطينية لإطلاق النار أو الصواريخ فإنه سيتم الرد وبالمقابل فسيتواصل العمل ضد الأنفاق في قطاع غزة.
وسادت أجواء التوتر في أنحاء قطاع غزة منذ صباح أمس، إذ أطلق فلسطينيون صواريخ على إسرائيل في حين قصف جيش الاحتلال الإسرائيلي عددا من المواقع.
ورجحت مصادر مطلعة لـ»مكة» توجه وفد من حماس والجهاد الإسلامي برئاسة الرئيس محمود عباس إلى القاهرة خلال الساعات القادمة للبحث مع الوسطاء المصريين في إبرام وقف دائم لإطلاق النار في غزة.
وبدورها فقد قالت مصادر إسرائيلية إن وفدا إسرائيليا سيتوجه إلى القاهرة للغاية ذاتها.
وكان الرئيس الأمريكي باراك أوباما حدد في اتصال هاتفي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو معالم الموقف الأمريكي لوقف إطلاق النار والذي يقوم عل 4 خطوات وهي أولا، وقف فوري إنساني لإطلاق النار، وثانيا، وقف دائم لإطلاق النار يستند لاتفاق نوفمبر 2012 وثالثا، تخفيف الأزمة الإنسانية في غزة والسماح للفلسطينيين بأن يعيشوا حياة طبيعية مع تنمية طويلة الأجل في القطاع وتعزيز السلطة الفلسطينية ورابعا، أن أي حل دائم للصراع يجب أن يضمن نزع سلاح الجماعات المسلحة ونزع السلاح في غزة.
وبدوره قال رئيس الوزراء الفلسطيني رامي الحمد الله إنه سيصار إلى حصر أضرار القطاع التي حدثت نتيجة العدوان، وتم التوجه لطلب عقد مؤتمر دولي لإعادة إعمار القطاع، وطالب المجتمع الدولي بالتحرك الفوري لإلزام إسرائيل بوقف مجازرها بحق أبناء شعبنا في القطاع، ووقف جرائمها بحق أبناء شعبنا في الضفة من استهداف للمسيرات السلمية وإطلاق النار على المواطنين العزّل.