لعبت السوق السوداء دورها مبكرا في موسم زكاة الفطر في محافظة بيشة هذا العام، فقد استعدت العمالة التي امتهنت تلك المهنة لجني الأرباح وشرعت في البيع والشراء فيما بينها للحصول على كميات كبيرة تغطي الطلب وتجلب الربح بشكل سريع، علما بأن سوق زكاة الفطر أنشئ له مكان عشوائي وسط المحافظة وبدأ التسابق لحجز الزوايا المميزة لعرض كميات كبيرة من أرز الزكاة والمتاجرة فيها.
ويقول المواطن ظافر محمد: اعتدت كل عام على رؤية تلك الوجوه المتكررة من العمالة الوافدة التي امتهنت بيع الزكاة وأصبحت مهنة مميزة تحقق من خلالها أرباحا عالية تغنيهم عن العمل لمدة شهرين وأكثر، وكأن تلك الفئة ورثت هذه المهنة أبا عن جد، مضيفا: يؤسفني أن أرى العمالة الوافدة تدير عملية البيع والشراء في هذا الموسم الذي يدر كثيرا من الربح، وذلك لكثرة عملية البيع والشراء التي تتم.
وألمح إلى أنه كان يتمنى أن يكون الشاب السعودي هو المسيطر على تلك الأسواق والمستفيد من الربح، فهو ابن الوطن وأولى من غيره.
وقال المواطن علي القحطاني: في هذا الموسم الذي تبدأ فيه عملية البيع والشراء في أواخر رمضان يعمد الباعة إلى السيطرة على السوق بشكل علني بعد انتهاء الدوام الرسمـي وذلك لضمان عدم مخالفة الجهات المسؤولة لهم، والخروج عن المسؤولية التي قد يرتكبونها في حال المخالفة، موضحا أن هناك مخالفات عدة رصدت في الأعوام الماضية.
ويؤكد رفيع الشهراني رصد عمليات متاجرة بزكاة الفطر في الأعوام الماضية من خلال عمالة وافدة لم تكتف بذلك، بل يقومون بغش المواطنين بتقديم أنواع رديئة، وذلك لتيقنهم بعدم استخدام المشتري لتلك السلعة وأنه سيقدمها زكاة للضعفاء والمساكين، فيقوم كثير من الباعة بتسويق سلع مغشوشة بأسعار السلع الجيدة، وهو ما يضمن لهم الربح العالي دون النظر في تبعات البيع لأن مقره سيكون موقتا خلال هذه الأيام وبعدها لن يعرف عنه أي شخص شيئا، مضيفا أنه اشترى أرزا على أنه من نوعية جيدة وبالسعر المعروف، إلا أنه صدم بعد عيد العام الماضي أن المستفيد من الفطرة يفيده بأن السلعة مغشوشة، وباطلاعه عليها تبين له ذلك.
وقال عبدالله الشمراني: عندما تزور مكان بيع زكاة الفطر حاليا في بيشة فسترى العشوائية بأم عينها، وذلك لسوء التنظيم مسبقا من قبل الجهات المعنية، وأردف أن المقر يقبع في موقع خطر، وذلك لوقوعه وسط المدينة وبين شوارع رئيسة تربط عدة أحياء وكذلك احتلاله لساحات جانبية كانت تستغل للحد من الزحام المروري على الأسواق والمجمعات التجارية، مضيفا بأن سوء التخزين يلعب دورا مهما في تلك العملية، حيث إن أكياس الأرز تحت شمس النهار الحارقة التي قد تضر بها دون وجود أسقف تحميها وإنما في العراء ووسط الساحات وعلى الطرقات، وبشكل مخجل يتعارض مع التطور الحاصل في المحافظة حاليا.