فضل متنزهون بعائلاتهم في عدد من مناطق المملكة نصب خيامهم وسط المسطحات الخضراء وجداول المياه في سهول وأودية تهامة القريبة من الساحل الغربي، التي تتمتع هذه الأيام بأجواء جميلة ومناظر طبيعية خلابة
وشهدت تلك المسطحات الخضراء بعد هطول الأمطار كثافة كبيرة من المتنزهين وتزايدا في أعداد قاصدي المكشات والتخييم والسياحة الذين قدموا من مناطق شتى نحو هذه البقعة الخضراء لقضاء إجازة منتصف الفصل بعائلاتهم، والاستمتاع بالأجواء الربيعية الساحرة
وقال محمد المراشيد أحد المتنزهين: لقد شهدت المنطقة هذا العام أمطارا غزيرة لم تشهدها منذ عشرين عاما، أسهمت في التعجيل باستقطاب المتنزهين من شتى مدن المملكة، مشيرا إلى أن المنطقة جذبت كذلك الشباب من عشاق التطعيس مكونين مجموعات متقاطرة تأخذ كل مجموعة دورة كاملة في التطعيس نحو الكثبان الرملية صعودا ونزولا
ووصف أحمد الدويحي الذي وجدناه في متنزه «عليب» المنطقة بالخلابة، والأجواء بالرائعة، والمياه التي تتدفق من أوديتها بالعذبة الزلال، وشكلت الأمطار لوحات جمالية خلال جريان السيول بالأودية
فيما أشار موسى الزهيري أحد سكان المنطقة أن الأمطار الأخيرة حولت الأرض إلى بساط أخضر دفع أهالي السراة القريبة والمتنزهين من كل مكان إلى زيارة المنطقة والتمتع بأجوائها العليلة، كما أفرحت هذه الأمطار المزارعين فدفعتهم إلى العناية بمزارعهم والتسابق في حصاد زراعتهم
وعد محمد سعيد مناظر التخييم التي حوت العائلات وسط المسطحات الخضراء في سواحل المنطقة وعلى ضفاف الأودية الجارية بالجميلة، واصفا كذلك الطبيعة الخضراء بالأوروبية
وطالب محمد الراشدي أمانة المنطقة والبلديات والجهات المعنية الأخرى بالاهتمام بهذه المسطحات وإيجاد أماكن لدورات المياه خصوصا العائلية منها، حيث تفتقد المنطقة برمتها إلى أماكن مخصصة لدورات المياه، وإلى أبسط مقومات التنزه الحقيقي، فلا أماكن مخصصة للنفايات أو براميل للقمائم، داعيا الأسر وأولياء الأمور خاصة إلى توعية أفراد الأسرة جميعها إلى أهمية المحافظة على أماكن التنزه، وإبقاء المكان أفضل مما كان، ملقيا باللوم على الآباء والأمهات وأولياء الأمور في العبث بأماكن التنزه، وإلقاء المخلفات والنفايات في تلك المسطحات وبجوار المياه أو ظلال الأشجار الوارفة