بعد إكمال ما تبقى من الأعمال بالطريق الدائري الثالث أخيراً، وافتتاحه بشكل جزئي، بدأت تلوح بوادر حلحلة للزحام المروري المزمن الذي ظلت تعاني منه بعض الطرق الرئيسية والفرعية في العاصمة المقدسة، إذ من المؤمل أن يسهم الدائري الثالث في تحقيق الانسيابية المطلوبة، وإنهاء الزحام الكثيف، خاصة في أوقات الذروة وفي المواسم، عبر فتح مسارات عابرة للشريان الحيوي بواسطة الطرق الدائرية، التي تشكل طرقا سريعة، تربط شمال مكة بجنوبها وشرقها بغربها.
وأوضح مدير عام الطرق والمواصلات بمكة المهندس خالد العتيبي أن انتهاء الأعمال بالطريق الدائري الثالث، وتدشين ما تبقى من المشروع، سينهي، طبقا للدراسات، عوائق الاختناقات والازدحامات المرورية في أوقاتها المختلفة، سواء كانت في أوقات الذرة أو خلافها، ويأتي ذلك في طور العمل الممنهج داخل إطار التطور الحديث الذي تشهده منطقة مكة المكرمة من طفرة بالمشاريع التطويرية.
وقال لـ»مكة» إن الطريق الجديد يربط القادمين من مدينة جدة مباشرة إلى مسجد التنعيم، وهذا يسهل على المعتمرين أداء مناسكهم دون الدخول إلى وسط المدينة والأحياء الأخرى، مما يحد من كثافة المركبات المارة، مؤكدا أنه بعد افتتاح الطريق الدائري الثالث لن يشهد عابروه ازدحامات مرورية، ومن المتوقع أن تصل نسبتها إلى ١٠٠٪ حتى مع أوقات خروج العاملين والطلاب والطالبات من أماكن تواجدهم والتي تسمى بأوقات الذروة، حيث إن الطريق ينقل الحركة المرورية من طريق المدينة السريع والأحياء الواقعة عليه إلى أطراف المدينة.
وأشار العتيبي إلى أن القادمين من المدينة المنورة وصولا إلى طريق جدة السريع، لن يضطروا للمرور بمواقع الأحياء المجاورة كحي الشهداء والأزهر وأم الجود وحي السلامة وغيرها، إذ إن الدائري الثالث ينقل القادمين من المسجد الحرام والأحياء المجاورة له كالنزهة والستين وساحة إسلام مباشرة إلى طريقي مكة - جدة القديم والسريع مرورا بحي أم الجود، وتعتبر تلك العوامل من الأجزاء التي يستفاد منها وكافة المسارات تسهل حركة سير المركبات.
ويخدم أيضاً القادمين من وسط المدينة المتجهين إلى طريق جدة السريع، مبينا أن جميع المؤشرات والدراسات تشير إلى أن المشروع سينهي الازدحامات الواقعة على الإشارات المرورية بمنتصف الطرق الرئيسة للأحياء، فيما ستشهد مناطق غرب مكة المكرمة نهاية عائق التكدس بالتقاطعات.