أكد رئيس الغرف التجارية الإسلامية، والغرفة التجارية الصناعية في جدة، صالح كامل، على أن توسعة الملك عبدالله في الساحات الشمالية اتخذت الشكل الدائري وهي التي تتناسب مع دورة الطواف، معتبرا أن أفضل شكل للمسجد الحرام هو الشكل الدائري الذي يسهم في توجه جميع المصلين إلى القبلة.
وأضاف كامل أن توسعة الملك عبدالله تميزت بأنها ذو أربعة طوابق، وأن الامتداد الرأسي في التوسعة أفضل من الامتداد الأفقي الذي لو جرى البقاء عليه، لم تكف حدود الحرم.
وأضاف كامل خلال حضوره المناسبة التي أعدها رجل الأعمال ورئيس شركة الأفكار السعودية يوسف الأحمدي، أن ولاة الأمر وعلى رأسهم خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز، فتحوا أبواب المشورة لكافة الجهات من تعليم عال وغيرها من الجهات الحكومية، بل إن الأمر تعدى إلى الدول الإسلامية في كل ما من شأنه الإفادة في الحرمين الشريفين.
من جهته قدم الأحمدي مقترحا تصوريا للتوسعات القادمة، إذ أفاد في معرض حديثه أن المصاطب الجديدة التي جرى إنجازها في مشروع توسعة الساحات الشمالية يبلغ عرض المصطب الواحد 35 مترا في خمسة أمتار، مشيرا إلى أن المقترح يذهب إلى استكمال المرحلة الثانية من الشكل الدائري لتوسعة الحرم من الساحات الشمالية من امتداد شعب عامر خاصة أن جميع العقارات التي فيه جرى إزالتها، مبينا أن هذا المقترح سيسهم في عدم احتياج لأي توسعة جديدة لمدة 400 عام على أقل تقدير.
وأبان الأحمدي أن فكرة المقترح تهدف إلى توحيد الشكل الهندسي للمطاف والحرم والساحات بشكل متناسق، ويعتبر التوسعة الشمالية للمسجد الحرام تاريخية ولم يشهد لها الحرم مثيلا، وهي النواة الأولى لإمكانية استكمال القطر الدائري على كافة محيط الحرم، وأنجزت خلالها 13 ألف دورة مياه، مؤكدا على أن المقترح يرسم الشكل الدائري للمطاف، بحيث يأخذ جزءا من المسعى، كما اطلع عليه بعض المشايخ والعلماء ولاقى المقترح تأييدا منهم.
وأبان الأحمدي أن المقترح يسهم في زيادة الطاقة الاستيعابية للمطاف إلى 600 ألف طائف في الساعة، وهذا المقترح يمثل خطة استراتيجية مستقبلية، وربط المصاطب التي تحيط بالمسجد الحرام بأنفاق مشاة شبيهة بما جرى إنجازه من أنفاق مشاة في جرول وعلى مستوى من الخدمات والتكييف، وترتبط مباشرة بالساحات الشمالية ويبلغ طولها قرابة 900 متر.
وأكد الأحمدي على أن المقترح يوفر طاقة استيعابية للمصلين بنحو خمسة ملايين مصل، إضافة إلى أن البناء الذي يبدأ من نهاية ساحات الحرم يجب أن يكون على شكل متدرج، بحيث تزيد الارتفاعات كلما بعد موقع البناء عن الحرم لضمان منافسة سعر المتر للعقار وعدم اختلافها أو تباينها بين المباني التي تقع في الصف الأول والمباني الخلفية.