توقعت مصادر بوزارة المالية المصرية، أن تتجاوز حصيلة ضريبة “الملاهي” 8 ملايين جنيه 1.12 مليون دولار، خلال موسم العيد.
وقالت المصادر إن الحكومة المصرية تستعد لتحصيل ضريبة الإشغالات السياحية والفندقية والحفلات المعروفة “بضريبة الملاهي”، مشيرة إلى أن نسب الإشغالات في المدن الساحلية المصرية، خلال عطلة عيد الفطر هذا العام، تفوق الأعوام الماضية بدعم من السياحة العربية والأجنبية على حد سواء.
وأضافت المصادر أن وزارة المالية، استعانت بعدد كبير من المفتشين ومأموري الضرائب في مختلف المحافظات، للتفتيش على المسارح والفنادق المختلفة لحصر عدد النزلاء، وحجم الحفلات، التي ستقام في الغردقة، وشرم الشيخ، والعين السخنة (شرق مصر) بالإضافة إلى كازينوهات الهرم بالجيزة والقاهرة، والإسكندرية (شمال) خلال عطلة عيد الفطر.
وتفرض ضريبة الملاهي بواقع جنيه واحد على تذكرة دخول المسارح، ودور السينما، والمطاعم السياحية، والخدمة الفندقية.
وقالت المصادر إن الحصيلة المتوقعة هذا العام مرتفعة، مقارنة بالأعوام السابقة، نظرا لارتفاع الحركة السياحية في مصر حاليا، والتي تصل لذروتها بفضل موسم عطلات العيد، فضلا عن رفع عدد من الدول اسم مصر، من قوائم حظر السفر، الأمر الذي سيدفع تلك الحصيلة للارتفاع.
وفي الآونة الأخيرة، ألغت ألمانيا وإيطاليا والدانمارك وإيرلندا، والولايات المتحدة الأمريكية، تحذيرات السفر إلى شرم الشيخ بمحافظة جنوب سيناء (شمال شرق مصر).
وكشفت المصادر عن خطة لتعديل قانون ضرائب “الملاهي” القديم، حيث إن الرسوم التي يجري تحصيلها على تذاكر دخول الحفلات والكازينوهات منخفضة للغاية، ولا تتناسب مع الوضع الاقتصادي الراهن، حيث يعود القانون لعام 1999.
وتابعت المصادر، أن هذه الضريبة لا تحصل سوى 250 مليون جنيه سنويا (35 مليون دولار) وهى حصيلة ضئيلة للغاية.
وأكدت المصادر أنه بمجرد استقرار الأوضاع الاقتصادية، وانتهاء الحكومة من إقرار التشريعات المهمة، لجذب الاستثمارات، ستكون المحطة الثانية تعديل قانون جديد لضريبة الملاهي، والمسارح في مصر.
وسبق أن صرح وزير السياحة المصري هشام زعزوع، بأن عائدات بلاده من قطاع السياحة بلغت 5.9 مليارات دولار في 2013 مقابل 10 مليارات في 2012.
ويعني هذا انخفاض إيرادات مصر من قطاع السياحة الحيوي 41 %.
وتعد إيرادات السياحة وقناة السويس وتحويلات المصريين في الخارج مصدرا رئيسا للعملة الصعبة في البلاد، وكانت مصر تستهدف جذب نحو 13.
5 مليون سائح في 2013 قبل أن تتسبب الاضطرابات في توجيه ضربة مؤلمة للقطاع الحيوي.
وبلغ عدد السائحين في مصر 14.8 مليون شخص في 2010، قبل أن يتراجع في 2011 إلى نحو 8 ملايين سائح بعد الانتفاضة التي أطاحت بالرئيس الأسبق حسني مبارك، إلا أنها عادت لتنتعش من جديد في 2012 واستقبلت البلاد نحو 11.8 مليون سائح.
وأوضح تقرير الصناعة الصادر عن السوق العالمية للسفر بورصة لندن في نوفمبر الماضي النقاب عن أن فرض الضرائب على السائحين في دول معينة يؤدي إلى زيادة حصيلة العائدات السياحية التي تجمعها الدولة التي تفرض الضرائب على المدى القصير، ولكنها تتسبب في تأثيرات سلبية على حركة السياحة على المدى البعيد.
وقال التقرير ـ وفقا للإحصاءات ودراسات السوق التي أجراها على مدار العام الماضي إن 60 % من العاملين في صناعة السياحة يرون أن فرض الضرائب السياحية له تأثير سلبي على حركة السياحة، فيما وصف التقرير موضوع الضرائب السياحية بأنه من أكثر القضايا التي تثير القلق والمخاوف حاليا بين العاملين في صناعة السياحة.
وتحدث التقرير عن أنه لم يعد ممكنا على الحكومات أن تتعامل مع السياحة على أنها مجرد مصدر لتحقيق العائدات، خاصة أن السياحة تعد بالفعل حاليا أهم محركات النمو الاقتصادي، وأشار إلى أن هذه الحكومات التي تفرض ضرائب متصاعدة لا تدرك أنها تلحق ضررا كبيرا بالصناعة على المدى البعيد.
وحذر أن الأشهر القليلة الماضية شهدت تطبيق مجموعة من القوانين الجديدة التي من شأنها فرض ضرائب جديدة أو زيادة ضرائب موجودة بالفعل على حركة السائحين.