لا توجد على الأرض حرية مطلقة، الحرية مسألة نسبية، فليست على إطلاقها دون ضوابط بغض النظر عن عدالة هذه الضوابط واختلافها من مكان لآخر، البعض يتحدث عن الحرية بشكل حالم أكثر مما تحتمله في حقيقتها التي جربها البشر..
أن تكون «حراً» لا يعني أنه لا حدود تضعها أنت أو يضعها المجتمع أو القانون أو الدين..
مراهق أمريكي له حساب في «فاين» التابع لتويتر، ويتابعه مئات الآلاف قام ينشر مقطعا «يسخر» فيه من المثليين والشواذ، ومنطقياً حسب ما تسوّق أمريكا للعالم فإنه يفترض أن ما قام به «حرية تعبير»، لكن هذا لم يحدث وتعرض هذا المراهق لضغوط وقررت توتير أن تلغي حسابه ما لم يعتذر ويحذف المقاطع المسيئة «للشواذ»..
وهذه حرية غريبة في ضوابطها (من حقك أن تكون شاذا، وليس من حق الآخرين أن يكرهوا سلوكك ويسخروا منه)
وفي أحداث غزة الحالية تعرض الكثير من المشاهير الذين أبدوا تعاطفاً مع الفلسطينيين أو نقدا للسلوك الهمجي الإسرائيلي لضغوط جعلتهم يحذفون تغريداتهم و»آراءهم الحرة»!
لن تستطيع في الغرب أن تتحدث بشكل يشكك في «الهلوكوست» أو بطريقة فيها معاداة للسامية، لكنك تستطيع أن تشتم جميع الأديان دون تحفظ..
ضوابط غير عادلة وغير منطقية، لكنها ضوابط على كل حال!
ثم أما بعد:
فالحرية شيء جميل، وأن تكون حراً مستقلا غير تابع ولا تاجر آراء هو المعنى الحقيقي للحياة، لكن يجب أن تعي أن أهم قانون للحرية هو «لا توجد حرية مطلقة»!
حرية!
عبدالله المزهر2 دقائق للقراءة

حجم الخط
