التوسع في قطاع الطيران بالمملكة سيتيح مزيدا من فرص العمل للشباب في مجال الطيران والخدمات التابعة له
مدير عام الخطوط السعودية الدكتور خالد الملحم قدر عدد فرص العمل التي ينتظر أن يستوعبها القطاع خلال العقد المقبل بنحو 10 آلاف وظيفة، تتوزع بين طيارين ومهندسي صيانة ومضيفين ومشغلي خدمات أرضية
وأوضح الملحم أن دول الخليج تملك فوائض مالية وتساند شركات الطيران بطرق مباشرة أو غير مباشرة من خلال ملكيات أو من خلال الدعم المباشر، مشيرا إلى أن الدعم لا يقتصر فقط على شراء الطائرات، إذ يتضمن منظومة متكاملة للطيران، بما في ذلك المطارات والخدمات التي تحويها، لافتا إلى أن جزءا منها لا يحقق أرباحا
وأبان الملحم أن الشركات الرئيسة في دول الخليج تتمثل في الإماراتية والقطرية والسعودية، وهي شركات تستفيد منها نظيراتها الأوروبية والأمريكية مثل إيرباص وبوينج وروز رويس منتجة المحركات، إلى جانب شركات ذات صلة تتبنى تصنيع أجزاء من الطائرات ومكوناتها، مشيرا إلى وجود استثمارات خليجية واعدة في قطاع الطيران
من جهته، قال الخبير الاقتصادي الدكتور حبيب الله تركستاني، إن الشركات الأمريكية واجهت طلبا متزايدا على منتجاتها، حيث أعلنت شركة صناعة الطائرات الأمريكية بوينج عن تسليم عدد قياسي من الطائرات التجارية العام الماضى، بفضل الطلب القوي على طائرات الركاب والشحن
ووفقا لتركستاني، سلمت شركة بوينج خلال 2012 نحو 648 طائرة بزيادة قدرها 47 طائرة عن 2011، وفي ذات الوقت فإن التقديرات تشير إلى تسليم شركة إيرباص الأوروبية لصناعة الطائرات والمنافس الرئيس لشركة بوينج 620 طائرة، وسط منافسة شرسة بين الشركتين على بيع الطائرات على مستوى العالم
وذكر أن شركات الطيران عازمة على الاحتفاظ بالتفوق، إذ يبلغ حجم تعاقداتها حاليا 5080 طائرة، ما يعد رقما قياسيا بالنسبة لحجم الطلبيات التي لم يتم تسليمها، كما أسهمت المعارض العالمية المنظمة في زيادة تعاقدات شركات الطيران المتخصصة، مثل معرض الطيران الذي نظم مؤخرا في دبي والذي احتضن جزءا كبيرا من حجم الطلبيات من الشركتين
وزاد تركستاني: ما زالت طائرات بوينج 737 المصممة للمسافات القصيرة والمتوسطة تتصدر مبيعات الشركة الأمريكية، مؤكدا تسجيل مبيعات قياسية في 2013 من طراز بوينج 777 وأحدث طائراتها بوينج 787 دريملاينر
وقال تركستاني إن الحركة الاقتصادية في مجال صناعة الطائرات ستشمل المنطقة ودول الشرق الأوسط ، حيث ستسهم الأسواق المحلية في انتعاش صناعة النقل والحركة في ظل النقص بأسطول الطائرات لدى الشركات المحلية أمام الطلب المتزايد يوميا لخدمات الطيران
وأبان أن الانتعاش أتى نظير تنامي حركة الانتقال بين المدن من قبل المقيمين والمواطنين في دول الشرق الأوسط، متوقعا أن تؤثر الحركة على قطاع النقل في زيادة الطلب على الموظفين القادرين على العمل والحد من مشكلة البطالة