توقع وزير السياحة والآثار الأردني نضال القطامين، أن تشهد بلاده موسما سياحيا نشطا خلال عطلة عيد الفطر، حيث ستستقبل عددا كبيرا من السياح، وخاصة من الدول العربية بشكل عام، والخليجية بشكل خاص.
وقلل الوزير الأردني من الآثار السلبية للاضطرابات التي تشهدها المنطقة، والأزمات التي تمر بها كل من العراق وسوريا والحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، على الموسم السياحي في الأردن.
وقال القطامين إن السائحين سيتجهون إلى الأردن، نظرا للمزايا التي يتمتع بها، من تعدد المواقع السياحية والترفيهية.
وشكل السائح السعودي 17 % من إجمالي عدد السياح الوافدين إلى الأردن خلال النصف الأول من العام الحالي، وفقا لما أظهرته الإحصاءات الصادرة عن وزارة السياحة والآثار الأردنية، والتي أكدت ارتفاع معدل السياحة الخليجية الوافدة إلى البلاد بنسبة 20 % مقارنة بالفترة المماثلة من العام الماضي 2013.
وقال القطامين إن عدد السائحين من دول الخليج العربي ارتفع إلى 354.94 ألف سائح مقارنة بـ345.61 ألفا خلال الفترة ذاتها من 2013.
وأضاف: يعكس النمو الإقبال المتزايد على المقاصد السياحية الأردنية من قبل السياح العرب عامة والخليجيين خاصة والذين يجدون الأردن مقصدا آمنا، مبينا أن الزوار الخليجيين خاصة السعوديين يمثلون 17 % من إجمالي أعداد السياح القادمين إليها.
وبحسب إحصاءات سياحية سابقة، بلغ عدد السياح الخليجيين في الأردن العام الماضي 669.15 ألفا تصدرهم السعوديون بنحو 547.08 ألف سائح ثم الكويت بـ57.08 ألفا ثم الإمارات بـ19.53 ألفا والبحرين بـ17.23 ألفا وقطر بـ14.48 ألفا وأخيراً عمان بـ13.73 ألف سائح.
وفي وقت سابق من الشهر الحالي، أعلن القطامين ارتفاع عدد السائحين الوافدين إلى المملكة خلال يونيو الماضي، بنسبة 4.4 % ليصل إلى 530 ألف سائح، مقابل 507 آلاف، خلال نفس الشهر من عام 2013.
وأشار الوزير الأردني إلى أن نسبة إشغال الفنادق والمرافق السياحية، ستبلغ ذروتها خلال عيد الفطر، حيث إن هناك ارتفاعا في الحجوزات من جانب السياح وخاصة العرب.
وقال إن إيرادات قطاع السياحة في الأردن، حققت نموا كبيرا خلال النصف الأول من العام الحالي، بنسبة 14 %، مقارنة بذات الفترة من العام الماضي، لتبلغ 2.3 مليار دولار.
وأضاف أن المؤشرات السياحية، تؤكد أن القطاع سيحقق نتائج إيجابية ومهمة للغاية، العام الحالي، ما يزيد مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي، وتعظيم العائد على الاقتصاد الأردني.
وقال الوزير الأردني إن وزارة السياحة، اعتمدت آليات جديدة لتسويق المنتجات السياحية في البلاد، ما أدى إلى زيادة عدد السائحين وزيادة الدخل المتحقق من القطاع، مشيرا إلى أن هناك 47 موقعا سياحيا في بلاده يتم التركيز عليها وإبرازها أمام  الوافدين.
وأوضح أن السياحة الخليجية، هي سياحة استجمامية وترويحية بالدرجة الأولى، حيث إن مناطق الجذب السياحي المفضلة للوافدين من الخليج، هي المصايف والمنتجعات الجبلية والمدن التي تتميز باعتدال درجات حرارتها.
وأضاف أن السياحة الخليجية، لا تتأثر بشكل حاد بعوامل عدم الاستقرار في المنطقة، ولا تتميز بالحساسية المفرطة، التي تتصف بها السياحة العالمية، تجاه الاضطرابات في المنطقة، ولهذا تعوض السياحة الخليجية، وخاصة في فترات التوتر والاضطرابات السياسية بالمنطقة التراجع الذي تشهده حركة السياحة الدولية، إلى الأردن.
وتساهم السياحة، بنسبة 13 % من الناتج المحلي الإجمالي للأردن، وتعد أحد أهم مصادر النقد الأجنبي.
ويوفر القطاع السياحي بالأردن، نحو 42 ألف فرصة عمل مباشرة، بينما يقدر عدد العاملين فيه بشكل غير مباشر بنحو 130 ألفا.
ويعتبر القطاع السياحي أكبر جاذب للاستثمارات، التي بلغت قيمتها نحو 4.
5 مليارات دولار، تشكل الاستثمارات الأجنبية المباشرة 53 % منها، فيما يبلغ إجمالي الغرف الفندقية في الأردن نحو 30 ألف غرفة.