توقع عقاريون واقتصاديون أن تهبط الإيجارات السكنية بعد تهيئة وبناء أكثر من 20 ألف وحدة سكنية، وتسليم بعضها من قبل وزارة الإسكان.
وأوضح رئيس لجنة التثمين والعقاري عبدالله الأحمري أن أسعار العقار ستتناقص في الفترة المقبلة بعدما تكفلت الدولة ببناء مساكن للمستحقين للدعم السكني، متوقعا أن ينخفض بنسبة 15% في النطاق السكني.
ولفت إلى أن الأسعار السابقة كانت معضلة ولم يستطع أصحاب الدخول المتدنية والمحدودة أن يتملكوا أي وحدات سكنية أو منازل، حيث كانت الأراضي تتجاوز الملايين ومثلها الشقق السكنية ومع ما اتخذته الدولة وإطلاقها وزارة الإسكان تراجعت تلك الأسعار النارية، ولجأت الدولة إلى إدخال الكهرباء لبعض الأحياء العشوائية حفاظا على المواطنين أصحاب المعاشات الضئيلة.
وأضاف أن الغلاء موجود في كل مكان من دول العالم، لكن حكومتنا تحاول تقنين الإجراءات التي تحافظ على المواطن البسيط ووضع الخدمات السكنية في متناول يد البسطاء، ومنها إطلاق مشروع خادم الحرمين لبناء آلاف الوحدات السكنية وسوف تستقر السوق العقارية خلال الأشهر القليلة المقبلة بعد طرح وزارة الإسكان ما يقارب 20 ألف وحدة سكنية.
وشدد الأحمري على ضرورة أن ترتبط الوحدات السكنية بتسعيرات ثابتة تخطط لها وزارة الإسكان للحد مما يتخذه بعض ملاك العمائر والفيلل من وضع إيجارات مرتفعة كل فترة، مطالبا بحماية المستأجر مثلما حدث من حماية قضائية للمالك، وطالب بوضع قيمة إيجاريه تقوم بتحديدها هيئة المقيمين وأن يكون هذا ثابتا في العقود، مشيرا إلى ضرورة تفعيل دور هيئة المقيمين، وأن تشكل لجان لها في جميع مدن السعودية للتخفيف عن المستأجر مما يعانيه من ارتفاع في إيجارات الشقق السكنية.
وضع حد لتفاقم الأسعار
أكد الخبير العقاري الدكتور عبدالله المغلوث أن السوق العقارية لديها مقومات كبيرة لتكون نشطة بمنتجاتها، ولكن هناك بعض المستثمرين والمضاربين في السوق والراغبين بالامتلاك لديهم رغبة في الكسب السريع.
وبين أن تملك عقار أو وحدة سكنية هي أمنية كل مواطن على أرض السعودية، لكن وجود المضاربات التي تهدف لجمع الأموال والربح الكبير جعلته يتأخر عنهم.
وقال المغلوث إن سبب انخفاض أسعار الشقق السكنية هو مساهمة الصناديق العقارية في وضع حد لتفاقم الأسعار وقد كانت في الوقت السابق متوقفة عن المساهمة بشكل جدي في الحفاظ على وضع السوق العقارية، والأسعار التي لم تنخفض إلا من فترة قليلة، وهذا جعل المستثمرين يلجؤون إلى تخزين ما استثمروه بغرض رفع الأسعار التي فاقت الحدود حسب ما يرغبون لجني أرباح عالية.
وأضاف أن لجوء بعض الأفراد والأشخاص للاستثمار في سوق العقار عبر الصناديق المالية التي تشرف عليها وزارة التجارة وهيئة سوق المال حد من رفع الأسعار وغلائها، حيث ساهمت تلك الصناديق بالحد من ارتفاع أسعار وحدات التمليك السكني، وحدد اللوائح لكل مستثمر يريد الربح بشكل نظامي، ووضع صورة حقيقية مع إعطاء الضمانات التي تضمن للمساهمين فيها الدخول في سوق العقار والربح بالوقت المحدد والقدر المعقول، كما حددت الصناديق العقارية التي يتجاوز عددها 50 صندوقا يتجاوز الاستثمار فيها ملياري ريال، مدة الاستثمار فيها بسنتين فقط وساعدت الترتيبات التي أقرها النظام بالوزارات المعنية، وهي الإسكان والتجارة وهيئة سوق المال في كبح الأسعار المبالغ فيها من قبل بعض المضاربين.
ودعا المستثمرين في السوق العقارية للمزيد من البحث عن اقتناص رؤوس الأموال بالطرق السليمة وفق ما وضعته السعودية من تنظيمات مشروعة.
وقال: يحتاج الاستثمار في السوق العقارية للبحث عن فرص ناجحة لإنشاء شركات ذات مساهمات كبرى بمساهمات بنكية تهدف لتنشيط السوق وتوظيف أموال المواطنين وتلبي رغباتهم، خصوصا ذوي الدخول البسيطة، وأن تبتعد السوق عن الفردية والعمل السلبي.

