أبدى استشاري سعودي وخبير متخصص في النمو والسلوك مخاوفه من أن يؤدي نقص وعي الآباء والمعلمين والأطباء بماهية اضطراب فرط الحركة لدى الأطفال وتشتت الانتباه وإهمال علاجه، إلى انخراط نحو مليون طفل مصاب في أنشطة غير سليمة تعرض للخطر، وسلوك نشاطات غير قانونية كالإجرام وإدمان المخدرات وغيرها
وأوضح الاستشاري بمستشفى الملك فيصل التخصصي الدكتور حسين الشمراني أن المصابين بالمرض يشكلون 9
5%، وهي نسبة عالية تجعل منه مرضا شائعا ومقاربا للمعدلات العالمية، والذي يصنف كاضطراب بيولوجي عصبي، يظهر في المراحل الأولى من عمر الطفل، وقد يستمر فترة طويلة، مشيرا إلى وجود خلط بين أعراض المرض كضعف التركيز وكثرة الحركة والاندفاعية، وشقاوة الطفل وكثرة حركته
وأضاف أن الأطفال يتمتعون بنسب ذكاء ومهارات مرتفعة لكن الاضطراب يحول بينهم وبين إبراز ذلك، وقد يدفعهم لترك الدراسة وتفريغ قدراتهم في أنشطة غير سوية، كما أنهم في الكبر يعانون من كثرة تغيير الوظيفة والطلاق وعدم الحصول على شهادة أو عمل مناسب
ونوه إلى أن أسباب المرض تكون وراثية بنسبة 90%، بالإضافة إلى الولادة المبكرة والإصابة بالتهابات الدماغ وتدخين الأم وقت الحمل، مشيرا إلى أن العلاج يبدأ بتقييم الطفل لدى مختص، وإجراء اختبارات يشترك فيها البيت والمدرسة، وبناء عليها يضع الطبيب خطته التي تتمثل في العلاج السلوكي التربوي الدوائي، الذي يجعلهم في حال الالتزام به أطفالا طبيعيين، وقد يتفوقون على أقرانهم، و50% من منهم يحتاجون لأخذ الدواء مدى الحياة
وشدد الدكتور الشمراني على ضرورة تضافر جهود وزارات الصحة والتربية والتعليم والشؤون الاجتماعية لإيجاد حل للنقص الكبير في المراكز القادرة على تشخيص وعلاج المرض، وقلة الكوادر المؤهلة للتعامل معه
مليون مصاب بفرط الحركة في مرمى الخطر
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
