توقعت وكالة موديز أن يحافظ الاقتصاد السعودي على معدلات نموه، وقالت إن الإنفاق المالي المرتفع للسعودية سيحافظ على النمو الإيجابي خلال 2015 و2016 ويعوض الآثار السلبية لانخفاض أسعار النفط.
وأبقت الوكالة على توقعاتها لنمو الناتج المحلي الإجمالي لدول مجموعة الـ20 إلى أقل قليلا عن 3 % في 2015 و2016 دون تغيير على نطاق واسع من توقعاتها لـ2014.
مسار الاقتصاد العالمي
أشار تقرير موديز إلى أنه لا يتوقع أن تزيد معدلات نمو الناتج المحلي الإجمالي العالمي خلال العامين الحالي والمقبل، وذلك خلافا لما يثار بأن تراجع أسعار النفط في الآونة الأخيرة سيعمل على زيادتها.
وذكرت أن انخفاض أسعار النفط سيعطي الاقتصاد الأمريكي دفعة في خلال 2015 و2016، ولكن لن يعمل على زيادة النمو العالمي بشكل ملحوظ بسبب الرياح المعاكسة المقبلة من منطقة اليورو والصين والبرازيل واليابان التي تكبح النشاط الاقتصادي.
نمو الناتج الأمريكي
رفعت موديز في تقريرها ربع السنوي بالنسبة للآفاق المستقبلية للاقتصاد الكلي في العالم، توقعاتها لنمو الناتج المحلي الإجمالي الأمريكي في 2015 إلى 3.2 % - من 3 % في التقرير الفصلي الأخير الصادر في نوفمبر2014، وتتوقع أن يظل النمو قويا عند 2.8 % في 2016.
وقالت: الولايات المتحدة واحدة من المستفيدين الرئيسيين من تراجع أسعار النفط، فالبيئة الاقتصادية المواتية في الولايات المتحدة ستشجع المستهلكين والشركات على إنفاق جانب من الدخل الحقيقي الناتج عن انخفاض تكاليف الطاقة.
وأضافت أن رخص أسعار الطاقة سيضيف إلى الأرباح القوية للشركات الأمريكية ويشجعها على الاستثمار.
ويعمل تراجع أسعار النفط على تقوية العوامل الاقتصادية الإيجابية الأخرى في الولايات المتحدة، بما في ذلك انخفاض البطالة واحتمال زيادة الأجور الحقيقية.
من ناحية أخرى، قالت موديز: إن انخفاض أسعار النفط سيضعف النشاط في قطاع النفط في الولايات المتحدة، والذي لا يزال يشكل جزءا صغيرا نسبيا في الاقتصاد الأمريكي، حيث يمثل أقل من 0.5 % من إجمالي العمالة.
ويخفف نمو الناتج المحلي الإجمالي الأمريكي بوتيرة أقوى، والواردات من الأثر السلبي لانخفاض أسعار النفط في المكسيك وكندا.
البرازيل تسجل أبطأ معدلاتها
ذكر التقرير أن البرازيل، التي تستورد كثيرا من النفط، من المتوقع أن تسجل أبطأ معدل نمو على مدار ثلاث سنوات بين عامي 2014- 2016، منذ فترة التسعينات من القرن الماضي، لتحقق معدل نمو بنحو الصفر.
ويؤدي انخفاض معدل التوظيف وارتفاع التضخم وارتفاع معدلات الفائدة إلى كبح جماح الإنفاق الاستهلاكي، في حين يؤثر سعي الحكومة البرازيلية إلى ضبط أوضاع الموازنة العامة سلبيا على النمو في المدى القصير.
استمرار التباطؤ في الصين
فيما يتعلق بالصين، تقول موديز، لن يؤدي تراجع أسعار النفط إلى وقف التباطؤ الاقتصادي التدريجي والمستمر، حيث إن ارتفاع الضرائب على الطاقة والأسعار التي تسيطر عليها الحكومة في بعض قطاعات الطاقة والنقل سيضعفان من تأثير انخفاض أسعار النفط.
وتتوقع موديز أن يتراجع نمو الناتج المحلي الإجمالي في الصين إلى ما دون 7 % في 2015 من 7.4 % في 2014، وأن يتراجع إلى 6.5% في 2016.
عوامل توقعات موديز
وتستند توقعات موديز للنمو العالمي على افتراض أن أسعار النفط ستبلغ في المتوسط 55 دولارا للبرميل في 2015، وأن يرتفع إلى 65 دولارا في المتوسط في 2016.
ويفترض التقرير أن أسعار النفط ستبقى في 2015 قرب المستويات الحالية بسبب عدم احتمال تغير ظروف الطلب والعرض كثيرا في المستقبل القريب.
وفى الشهر الماضي خفض صندوق النقد الدولي توقعاته لنمو الاقتصاد العالمي إلى 3.5% و3.7% في 2015 و2016 على التوالي، وذلك من توقعات سابقة بنمو 3.8%، و4% أصدرها في أكتوبر الماضي.

